أبرزها ارتفاع الأسعار.. التامني والحموني يكشفان لـ”سفيركم” الملفات الحارقة التي تنتظر البرلمان

marocain
4 Min Read

‎سيكون البرلمان المغربي، بعد أسبوعين من الآن، أي بتاريخ الجمعة 14 أبريل الجاري، على موعد مع افتتاح الدورة الربيعية من السنة الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية.

ويأتي هذا الافتتاح على إيقاع ارتفاع أسعار المحروقات وما يليها من تأثيرات على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، بالإضافة لعدد من الملفات الحارقة والقوانين التي تنتظر مصادقة المؤسسة التشريعية.

رشيد حموني، رئيس الفريق الاشتراكي، قال إن أبرز ملف حارق ينتظر الفاعل السياسي والمؤسساتي خلال الدورة التشريعية القادمة، الأشهر القليلة التي تفصلنا على نهاية الولاية الحكومية التشريعية الجارية هو ملف ارتفاع الأسعار “الذي تكتوي بنيرانه معظمُ الأسر المغربية” ولا سيما منها الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل وفق المتحدث.

وتابع أن هذا الملف لا يقتصر تأثيره على القدرة الشرائية للمغاربة، بل يمتد إلى الاقتصاد، في ظل ارتفاع كلفة الإنتاج وتراجع الطلب بسبب التضخم، ما ينذر بانكماش اقتصادي وتفاقم البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، “التي بلغت أرقاما قياسية غير مسبوقة في عهد هذه الحكومة الحالية”.

‎واعتبر أن الحكومة، رغم إقرارها بتأثير السياق الدولي وارتفاع أسعار الطاقة، لا يمكن إعفاؤها من مسؤوليتها في اتخاذ تدابير استباقية وفعالة للتخفيف من حدة الغلاء، منتقداً ما وصفه بالاعتماد المتكرر على منطق التبرير بدل إقرار إجراءات ملموسة تستفيد منها عموم الفئات.

ودعا في هذا السياق إلى مراجعة الضرائب المفروضة على المحروقات، وتعزيز مراقبة السوق، ومحاربة الممارسات غير المشروعة، إلى جانب تقوية قدرات التكرير والتخزين، بما في ذلك إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” بقرار سياسي.

الحمونب شدد في تتمة تصريحه ل”سفيركم” على أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس بشكل مباشر على مختلف المواد والخدمات، ما يطرح تساؤلات حول مدى وفاء الحكومة بالتزاماتها في ما يتعلق بالسيادة الغذائية والطاقية والدوائية والتجارية، معتبراً أن الحصيلة المسجلة إلى حدود اليوم لا تعكس تحسنا ملموسا.

وانتقد حموني لجوء الحكومة من جديد إلى دعم مهنيي النقل، معتبرا أن هذا الإجراء أثبت محدوديته، بعدما تم صرف مليارات الدراهم دون أثر إيجابي واضح على المواطنين، في مقابل استفادة فئات محددة على حساب المهنيين الحقيقيين.

وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن نهاية الولاية تطرح ملفات أساسية أخرى، من بينها مستجدات قضية الصحراء المغربية في حال التقدم نحو تفعيل مشروع الحكم الذاتي، والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إضافة إلى رهانات الإصلاح التشريعي، خاصة مدونة الأسرة والقانون الجنائي، بالإضافة للتحديات الاجتماعية المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية.

وختم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تفرض طرح موضوع السيادة الاقتصادية بقوة، واعتماد مقاربات أكثر نجاعة واستباقية تستجيب لتطلعات المواطنين

من جهتها فاطمة التامني، البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، قالت إن الدورة التشريعية المقبلة لا تُطرح فيها فقط إشكالية الزمن، بل تُطرح قبل ذلك إشكالية الإرادة السياسية ، موردة أن الحكومة لم تظهر أي عجز زمني عندما يتعلق الأمر بتمرير قوانين نكوصية تمس الحقوق والحريات، إذ تلجأ لمنطق الاستعجال وتسريع المساطر بشكل لافت متجاوزة النقاش العمومي والتشاور الضروري وفق المتحدثة.

وتابعت في تصريحها لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية أنه في مقابل “تسريع تمرير بعض القوانين ، يتم بشكل ممنهج تعطيل مقترحات القوانين التي يتقدم بها البرلمانيات والبرلمانيون، خصوصا تلك التي تحمل نفسا اجتماعيا أو إصلاحيا، إذ تظل حبيسة الرفوف دون مبرر موضوعي، في ضرب واضح للتوازن المؤسساتي ولمكانة البرلمان كمصدر للتشريع.

وأبرزت التامني أن الإشكال الحقيقي ليس في ضيق الزمن التشريعي، بل في انتقائية الحكومة من حيث تسريع كل ما هو تراجعي، وتعطيل كل ما يخدم المواطنات والمواطنين.

Share This Article