تعيش أسرة الدفاع على وقع الترقب القَلِق، بالموازاة مع المصادقة على مشروع قانون المهنة خلال المجلس الحكومي المنعقد يوم أمس 8 يناير 2026، في نسخة اعتبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أنها لا تنسجم مع التوافقات التي أفرزتها الاجتماعات مع وزارة عبد اللطيف وهبي.
وتبدأ قائمة “التراجعات” التي تحدث عنها مرتدو البذلة السوداء، مع المادة الأولى لمشروع القانون، حيث تم إسقاط أن المحاماة تمارس “مع مراعاة الحقوق المكتسبة” وتمت إضافة أنها تمارس “وفقا لمقتضيات هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه وكذا النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”.
مشروع القانون الذي اطلعت “سفيركم” على نسخة منه عمل أيضا على تغيير الحد الأدنى لسن الترشح لمهنة المحاماة المنصوص عليه في الشرط 2 من المادة بجعله 22 سنة بدلا من 21 سنة المتفق عليها سلفا.
ووفقا للصيغة المصادق عليها بالمجلس الحكومي، فإن النص عمل على تغيير صياغة الفقرة 2 بإضافة إشعار السلطة الحكومية المكلفة بالعدل بقرارات تمديد فترة التمرين لنفس مدة الانقطاع لسبب مشروع، بالرغم من أنه سبق إسقاط شرط “الإشعار” في الصيغة المتوافق عليها، الأمر الذي اعتبرته أسرة الدفاع مسا صريحا ب”الاستقلالية”.
النص ذاته جعل من تمديد مدة تمرين المحامي المتمرن، في حالة الرسوب في يد السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، رغم أن الاتفاق كان على أساس أن يكون التمديد بقرار من مجلس الهيئة.
ويضاف إلى قائمة التعديلات التي تضمنها النص أيضا تغيير تسمية القسم وتسميته ب”اليمين” مع تغيير صيغته، بالرغم من أن الاتفاق كان على أساس الإبقاء على التسمية والصيغة وفق الصيغة الواردة في القانون الحالي.
وألحق مشروع القانون صلاحية تحديد واجب الانخراط إلى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل بعد استشارة مجلس هيئات المحامين في حين أن الصيغة المتفق عليها تقضي بجعل ذلك ب”قرار مشترك” بين السلطة الحكومية المكلفة بالعدل ورئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وقال الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إن هذا القانون في صيغته المصادق عليها يهدف إلى “إضعاف المحاماة”، وجعلها مجرد وظيفة إجرائية، موردا أن هذا ما لايمكن القبول به مطلقا من موقع المسؤولية المهنية والحقوقية ومن موقع الوطنية.
وجدير بالذكر أن جمعية هيئات المحامين قد أكدت قي بلاغ لها، عن خوضها للخطوات النضالية اللازمة ضد مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة، تعبيرا عن رفضها القاطع لصيغته الحالية.