أعربت قيادات حزبية مغربية عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ«التدخل الأمريكي» في فنزويلا، معتبرة أن ما يجري يشكل اعتداء على سيادة دولة مستقلة واستهدافا لإرادة شعبها.
وفي هذا السياق، قال عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، إن ما تقوم به الإدارة الأمريكية يمثل «عدوانا همجيا وإرهابًا سياسيا» يستهدف دولة وشعب فنزويلا، واصفا ما حدث بـ«العمل الشنيع والمدان» الذي يتطلب، حسب تعبيره، موقفا واضحا ومستمرا لمناهضة ما أسماه بالاستكبار الدولي، مهما بلغت قوته في المرحلة الراهنة.
وأضاف أفتاتي أن المرحلة الحالية تعكس، في نظره، توجهًا دوليا يروم «تركيع الشعوب وإخضاعها ونهب ثرواتها بالقوة الغاشمة»، معربا عن أمله في أن تكون ردة فعل الشعب الفنزويلي في مواجهة ما وصفه بالعدوان وأهدافه التخريبية في مستوى تطلعات الشعوب المستضعفة عبر العالم. كما تساءل عن حجم تفاعل القوى والأصوات الحرة داخل الولايات المتحدة نفسها، المناهضة لسياسات الإدارة الأمريكية.
وأكد القيادي في العدالة والتنمية أن الخلافات السياسية أو الإيديولوجية مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا يمكن، في رأيه، أن تتخذ ذريعة للصمت أو التواطؤ مع ما اعتبره عدوانا يستهدف إرادة الشعوب.
من جهته، عبر جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، عن موقف مماثل، معتبرا أن ما يجري يؤكد مرة أخرى، حسب قوله، أن الولايات المتحدة «عدوة للشعوب ومشعلة للحروب».
وأعلن العسري تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي، مدينا ما وصفه بـ«العدوان الأمريكي» الذي اعتبره تجسيدًا جديدا لـ«الهمجية الاستعمارية الغربية» والسعي إلى السيطرة على خيرات وموارد الشعوب الطبيعية.
وتندرج هذه المواقف ضمن سلسلة من ردود الفعل السياسية التي تواكب التطورات الدولية، وتعكس تباينا في الرؤى حول السياسات الأمريكية وتأثيرها على سيادة الدول واستقرارها.