أثارت تصريحات سابقة لرئيس جماعة المحمدية، هشام آيت منا، موجة غضب في صفوف مكونات المعارضة داخل المجلس الجماعي، بعدما اعتبر في حديث سابق أن من يأتي إلى الجماعة “إما حمق أو جابو غرض آخر”، وهو ما اعتبره عدد من المنتخبين مسيئاً لصورة العمل الجماعي ومساساً بمصداقية المؤسسات المنتخبة.
وخلال الدورة التي انعقدت أمس الخميس 13 مارس 2026 بمقر جماعة المحمدية، أثار هذا الموضوع من جديد داخل أشغال المجلس، حيث تدخل عبد الغني الراقي، المستشار الجماعي عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، منتقداً هذه التصريحات ومعبراً عن رفضه لها.
واعتبر عبد الغني الراقي أن “التصريحات التي أدلى بها رئيس الجماعة هشام آيت منا “خطيرة وتمس بمصداقية التواجد داخل المجالس المنتخبة”، مشيراً إلى أن القول بأن “اللي جا للجماعة إما حمق أو جابو شي غرض آخر” يتضمن إساءة واضحة للمنتخبين داخل الجماعات الترابية”.
وأوضح الراقي، في تصريح خص به موقع “سفيركم”، أن “عبارة “جابو شي غرض آخر” يفهم منها لدى المغاربة أن المنتخب أو العضو الجماعي، ترشح من أجل تحقيق مكاسب شخصية أو لأغراض مرتبطة بالفساد الإداري”، معتبرا “أن مثل هذه التصريحات تضرب صورة العمل الجماعي وتقوض الثقة في المؤسسات المنتخبة”.
وأضاف المتحدث ، أن خطورة هذا” التصريح تتضاعف لكونه صدر عن مسؤول سياسي ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار”، معتبرا ” أنه إذا كان العمل الجماعي، وفق هذا المنطق، مجالا يسعى إليه أشخاص لأغراض شخصية، فإنه يفترض بصاحب هذا التصريح ألا يتقدم للترشح في الانتخابات المقبلة، لأنه بحسب كلامه لن يترشح إلا من كان أحمق أو يسعى وراء أغراض شخصية”.
كما أشار المستشار الجماعي عن حزب الرسالة،” إلى أن مكونات المعارضة، داخل المجلس تفاعلت مع احتجاجه على هذا التصريح”، معتبرة “أن صدوره عن رئيس المجلس الجماعي أمر خطير وغير مقبول، لما يحمله من إساءة لصورة المنتخبين وللعمل الجماعي بشكل عام”.
وختم الراقي تصريحه بالتأكيد على أن مثل هذه التصريحات تسيء إلى صورة العمل الجماعي وتضعف ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة”، داعيا “إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية في الخطاب السياسي واحترام مكانة المجالس الجماعية ودور المنتخبين في خدمة الشأن العام.”
ويشار إلى أن الدورة التي انعقدت أمس الخميس 13 مارس 2026، بمقر جماعة المحمدية، عرفت غياب رئيس الجماعة هشام آيت منا عن حضور أشغالها، في وقت كان فيه موضوع تصريحاته السابقة محط نقاش وانتقاد من طرف عدد من أعضاء المجلس.