اتحاديو المهجر يحذرون من أزمة الاتحاد الاشتراكي ويؤكدون: ترشح خيرات باسم الـPPS يعكس حجم الاحتقان

marocain
4 Min Read

أعرب مناضلو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في أوروبا عن قلقهم البالغ إزاء التحولات التي عرفها الحزب، معتبرين أن المؤتمر الوطني الثاني عشر المنعقد أيام 17 و18 و19 أكتوبر 2025 لم يحقق الهدف المعلن في إعادة الحزب إلى دوره التاريخي كقوة وطنية تقدمية، وعوض ذلك عمق، حسب وصفهم، شعور خيبة الأمل لدى المناضلات والمناضلين.

واعتبر البيان الذي وقعه 22 شخصا بتاريخ 25 فبراير 2026، أن المرحلة السابقة شهدت تهميش أطر اتحادية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة وإقصاء طاقات تنظيمية وازنة وتحويل مؤتمرات إقليمية إلى محطات شكلية خالية من النقاش الديمقراطي مع “غياب التداول الحر والمسؤول بشأن تقييم التجربة السابقة، واختزال المؤتمر في محطة لتكريس أمر واقع تنظيمي عبر عملية انتخابية افتقدت لشروط التنافس الفعلي والمشاركة الواسعة”.

وأكد البيان استمرار مظاهر التراجع وفقدان البريق السياسي والتنظيمي وانحسار جاذبية الحزب لدى النخب والفعاليات المجتمعية مقابل ضيق الأفق السياسي والانشغال بهواجس تدبير المواقع بدل بلورة مشروع مجتمعي تقدمي واضح.

وحذر البيان من أن الأزمة ليست تنظيمية فقط بل سياسية وإيديولوجية مسلطا الضوء على ما اعتبرها أخطاء الاستراتيجية متمثلة في ارتباك التحالفات السياسية وغياب وضوح التموقع داخل الحقل السياسي غموض موقع الحزب بين المشاركة النقدية والمعارضة دون خط سياسي متماسك ضعف أداء الحزب في المعارضة وغياب خطاب يعبر عن انتظارات الفئات الشعبية وابتعاد متزايد عن النضالات الاجتماعية والقضايا المطلبية ما أفقد الحزب صلته بالطبقات الوسطى والعمالية وبالقوى الحية للمجتمع.

وأشار البيان إلى أن هذا المسار أدى إلى تآكل الرصيد الرمزي للحزب وانفصال تدريجي عن قاعدته الشعبية والشباب الاتحادي ما انعكس سلبا على مصداقيته وصورته كحامل للمشروع التحرري الديمقراطي الاشتراكي كما أشار إلى إعلان عبد الهادي خيرات ترشحه باسم حزب التقدم والاشتراكية مما يعكس حجم الاحتقان الداخلي ويؤكد ضرورة المراجعة والمحاسبة.

وشدد البيان على رفض منطق إبعاد الحزب عن أطره التاريخية وتقزيم مكانته الوطنية محذرا من محاولات مأسسة النسيان ومحو رمزية الشهداء والقادة معتبرا ذلك مساسا بالهوية الاتحادية وبالوفاء لتضحيات الحركة الاتحادية.

ودعا البيان إلى إعادة بناء سياسية شاملة تستعيد وضوح الهوية الاتحادية واليسارية للحزب وتجدد خطه التقدمي وتعيد تحديد موقعه من السلطة والمعارضة على أساس الاستقلالية والالتزام بقضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية عبر عقد مؤتمر استثنائي ديمقراطي وتعددي وفق القانون التنظيمي للأحزاب وإطلاق دينامية وطنية للحوار عبر لقاءات محلية وإقليمية وجهوية ووطنية داخل الوطن وخارجه وفتح نقاش سياسي وإيديولوجي شامل حول هوية الحزب ومشروعه المجتمعي وإرساء آليات واضحة للمحاسبة والتقييم الموضوعي للمرحلة السابقة وإفراز قيادة اتحادية تحظى بثقة القواعد والمناضلين.

وأكد البيان أن إنقاذ الحزب مسؤولية تاريخية تجاه القوى الشعبية والتقدمية ومستقبل المغرب الديمقراطي داعيا الاتحاديات والاتحاديين للانخراط في ورش الإصلاح الشامل دفاعا عن وحدة الحزب وصونا لذاكرته النضالية واستعادة دوره الطليعي في خدمة الوطن والمواطنين.

وتضمنت لائحة التوقيعات الأولية عددا من الأسماء الوازنة داخل البيت الاتحادي وعدد من الـ”المناضلين” في أوروبا منهم صلاح الدين المنوزي، الذي كان ينافس لشكر على رئاسة الحزب، ومبارك بودرقة، ادم بوبل، احمد فراعي، أنوار الزرهوني، البشير حمري، براهيم فردوس، بوشعيب البوصيري، حاتم بلو، خالد لغماري، سعيد زغلول، شكيب بوعلو، عبدالحفيظ امازيغ، عبدالعاطي عاطف، عبدالاله امحضار، عبدالمولى البصراوي، عثمان شهير، عمر العبادي، فوزية مبرور، غشوة لعصب، نجيب ابوسائر، وديع ازناك.

Share This Article