يتعرض السفير سفير المملكة بواشنطن، يوسف العمراني، لاتهامات خطيرة بمعاداة السامية وعدم الانفتاح على الجالية المغربية والمنظمات الداعمة لتقوية العلاقات بين المغرب وإسرائيل.
وأورد مصطفى الزرغاني، مؤسس ورئيس جمعية الصداقة المغربية-الإسرائيلية (MIFA)، في مقال له على منصة “JFEED” التي تهدف إلى تعزيز العلاقات بين المملكة المغربية ودولة إسرائيل، أن ولاية ترامب، ستشكل فرصة استراتيجية للمغرب لتعزيز شراكته مع الولايات المتحدة وإسرائيل، والبناء على الاعتراف الأمريكي التاريخي بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، ولجذب الاستثمارات الإسرائيلية والأمريكية نحو الصحراء المغربية، بوصفها بوابة نحو القارة الإفريقية.
ووصف المتحدث ذاته تعيين يوسف العمراني في منصب سفير المملكة بواشنطن بالخطأ الاستراتيجي، زاعما أن العمراني يسجل مواقف معادية لإسرائيل وللسامية، سواء من خلال سلوكه الدبلوماسي أو من خلال مواقف زوجته أسماء المرابط، الناشطة المعروفة، التي تُتهم بدورها بنشر محتوى يندرج ضمن الخطاب المعادي لإسرائيل عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما خلال الحرب على غزة.
ووصف منشورات المرابط بأنها أحادية الجانب، بحيث تبرز إسرائيل كمعتدية دون الإشارة إلى هجوم السابع من أكتوبر، حيث ادعى صاحب المقال أن المرابط لخطاب يلتقي مع مواقف متطرفة كرفض وجود إسرائيل والدعوة إلى محوها من الخارطة.
المتحدث قال إن السفير المغربي، قضى أكثر من سنة في منصبه، وسط غياب أي تواصل فعلي مع قيادات الجالية اليهودية المغربية في الولايات المتحدة، وتراجع انفتاح السفارة على المبادرات الرامية إلى تعزيز الشراكة المغربية-الإسرائيلية، مضيفا أن هذا التحول يُعتبر تراجعا واضحا مقارنة بسياسة “الأبواب المفتوحة” التي كانت تنتهجها السفارة سابقا.
وتابع بأنه وفي ظل انخراط المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، في مسار السلام والانفتاح والتعددية، يُنظر إلى هذه التعيينات والاختيارات الدبلوماسية كخطوات مناقضة للتوجه الرسمي للدولة.
وسبق أن قام الزرغاني، بعدة مبادرات شملت استضافة رجال أعمال إسرائيليين في المغرب وتنظيم لقاءات لهم مع ممثلين عن الحكومة المغربية وقادة القطاع الخاص، خاصة في مجالي الصناعة والفلاحة؛ تنظيم لقاءات مع رجال أعمال إسرائيليين للتعريف بفرص الاستثمار في المغرب؛ تنسيق اجتماعات بين معهد شالوم هارتمان ووزارة التعليم العالي المغربية لإحداث مبادرة “القيادات المسلمة” (MLI) داخل المغرب.
غير أن هذه الاتهامات التي كالها الزرغاني للسفير المغربي لدى واشنطن، قُوبلت برفض واسع من طرف العديد من النشطاء والإعلاميين المغاربة، الذين اعتبروا أن تلك الاتهامات هي استهداف لديبلوماسي مغربي، خدمة لأجندة وصفوها بـ”الصهيونية”.
وأبدى عدد من النشطاء الرافضين للمقال الذي صدر على منصة “JFEED”، مخاوفهم من أن يتحول بعض الداعمين للكيان الإسرائيلي، إلى أشخاص يؤثرون في قرارات مغربية سيادية.