جدد المغرب التزامه الراسخ بمبادئ منظمة الأمم المتحدة، داعيا إلى استعادة مصداقية المنظمة عبر تجديد عقد الثقة بين الدول، واحترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية، وإصلاح مجلس الأمن بما يعكس واقع القرن الحادي والعشرين، وذلك خلال جلسة الاستماع البرلمانية المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، يوم الخميس 12 فبراير 2026.
واعتبر محمد صباري، رئيس الوفد البرلماني المغربي، أن إحياء الذكرى السنوية لتأسيس الأمم المتحدة يشكل محطة تتجاوز بعدها الاحتفالي، لتفرض وقفة تأمل مسؤولة في مسار العمل متعدد الأطراف، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، مشددا على أن المملكة المغربية، وفاء لتوجيهات الملك محمد السادس، تواصل انخراطها الفاعل في دعم المبادئ المؤسسة للمنظمة الأممية.
وأوضح رئيس الوفد البرلماني المغربي أن موقع المغرب الاستراتيجي كجسر بين القارات، ورصيده التاريخي كأرض للتعايش والحوار، يجعلان منه طرفا ملتزما بتعزيز التعاون الدولي القائم على الشراكة الحقيقية والمسؤولية الجماعية، معتبرا أن استعادة ثقة الدول الأعضاء تظل مدخلا أساسيا لإعادة الاعتبار لدور الأمم المتحدة.
وفي تشخيصه للواقع الدولي، أشار صباري إلى وجود تحديات بنيوية تستدعي معالجة شجاعة وحازمة، مبرزا أن استمرار الانتقائية في التعاطي مع القانون الدولي لم يعد مقبولا، وأن احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية يشكل ركيزة غير قابلة للتجزئة لضمان السلم العالمي.
كما أكد أن إصلاح الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن، لم يعد ترفا فكريا بل ضرورة جيوسياسية ملحة، داعيا إلى هيكلة تعكس واقع القرن الحادي والعشرين وتنصف القارات المغيبة، وفي مقدمتها إفريقيا.
وشدد صباري على ضرورة أن تظل آليات حقوق الإنسان فضاء للتعاون والدعم التقني، بعيدا عن أي محاولات للتسييس قد تحرفها عن أهدافها النبيلة، مؤكدا تمسك المغرب بمقاربة متوازنة تعزز العمل متعدد الأطراف وتخدم السلم والاستقرار الدوليين.
وشارك أعضاء الشعبة البرلمانية الوطنية لمجلس النواب لدى الاتحاد البرلماني الدولي، برئاسة محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، في أشغال جلسة الاستماع البرلمانية، التي تنظم بالتعاون بين منظمة الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك وتستمر على مدار يومي 12 و13 فبراير الجاري.
ويضم الوفد في عضويته عن مجلس النواب كلا من النائب أحمد تويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، والنائب مصطفى الرداد، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، والنائب أحمد العالم عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية والنائبة خدوج السلاسي، عضو الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية. وعن مجلس المستشارين كل من كمال أيت ميك، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، والمستشار حسن شميس، عضو فريق الأصالة والمعاصرة.