علمت “سفيركم” من مصادرها أن حزب الأصالة والمعاصرة قرر ترشيح رجل الأعمال والسياسي علي بلحاج بدائرة النواصر، خلفا لعبد الرحيم بن الضو، الذي سيتوجه للترشح بدائرة مديونة، وذلك في إطار ترتيبات انتخابية داخلية تهدف إلى إعادة رسم الخريطة التنظيمية والترشيحية للحزب على مستوى جهة الدار البيضاء- سطات.
ويأتي هذا التوجه، في سياق تمهيد الحزب للإزاحة النهائية لعضو الأمانة الجماعية السابق صلاح الدين أبو الغالي من أي تموقع برلماني محتمل، حيث يرتقب أن يشكل ترشح عبد الرحيم بن الضو بدائرة مديونة عاملا حاسما في هذا الاتجاه.
وعاد علي بلحاج تدريجيا إلى المشهد السياسي خلال السنوات الأخيرة، عبر بوابة المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، بمبادرة من فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك خلال انعقاد الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الوطني للحزب بتاريخ 11 ماي 2024، بعد فترة قطيعة طويلة عن الواجهة التنظيمية.
ويعد بلحاج من أحد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة، ومن الشخصيات المقربة من فؤاد عالي الهمة، كما سبق له أن أسس في وقت سابق حزب رابطة الحريات، الذي اندمج ضمن حزب الأصالة والمعاصرة، وشغل في وقت لاحق منصب نائب برلماني ورئيسا لجهة الشرق خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2015، إضافة إلى كونه أحد أبرز رجال الأعمال بالمنطقة الشرقية.
وتجدر الإشارة إلى أن عبد الرحيم بن الضو، الذي سيترشح بدائرة مديونة، كان على خلاف قضائي سابق مع صلاح الدين أبو الغالي، وهو النزاع الذي ترتب عنه تجميد عضوية هذا الأخير داخل القيادة الثلاثية للحزب في مرحلة سابقة.
ويعد بن الضو من الأسماء التي لعبت دورا أساسيا في صعود أبو الغالي داخل الحزب، قبل أن تنقلب العلاقة بين الطرفين على خلفية الخلافات المذكورة.
وربطت “سفيركم” الاتصال بعلي بلحاج، غير أن هاتفه ظل يرن دون جواب.
ولا يعرف، لحد الساعة، إن كان أبوالغالي سيترشح للانتخابات القادمة. ذلك أنه يوجد في حالة تنافي قانونية، باعتباره رئيسا لجماعة مديونة. ويبقى الحل الوحيد لدخول أبوالغالي غمار الانتخابات هو استقالته من رئاسة الجماعة وطرده من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، الذي مازال يعتبر عضوا في فريقه النيابي. ويظهر أن حزب “البام” مازال متشبثا بعدم طرد أبوالغالي، حتى يزيد من تعقيد وضعيته القانونية اتجاه مدونة الانتخابات وقانون الأحزاب.
حمزة غطوس