وافقت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على صفقة عسكرية جديدة لفائدة المملكة المغربية، تتعلق ببيع صواريخ جو–جو متطورة من طراز AMRAAM، بقيمة إجمالية تناهز 90 مليون دولار، في خطوة تندرج ضمن مسار تعزيز الشراكة الاستراتيجية والعسكرية بين الرباط وواشنطن.
وتشمل الصفقة، وفق المعطيات المتداولة، صواريخ من طراز AIM-120 AMRAAM، المعروفة بقدراتها العالية في القتال الجوي خلف مدى الرؤية (BVR)، إضافة إلى معدات داعمة وخدمات لوجستية وتقنية مرتبطة بالتشغيل والتدريب والصيانة.
وتهدف هذه الصفقة إلى تعزيز قدرات القوات الجوية الملكية المغربية، خصوصا في مجال التفوق الجوي وحماية المجال الجوي الوطني، كما ستمكن من رفع جاهزية الأسطول الجوي المغربي، الذي يضم مقاتلات حديثة من طراز F-16 تم تطويرها خلال السنوات الأخيرة وفق معايير متقدمة.
وتعد صواريخ AMRAAM من أكثر الصواريخ استخداما لدى القوات الجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، لما توفره من دقة عالية، وقدرة على الاشتباك مع أهداف متعددة في آن واحد، إضافة إلى مقاومتها للتشويش الإلكتروني.
وتأتي هذه الموافقة في سياق علاقات عسكرية متينة تجمع المغرب بالولايات المتحدة، حيث يصنف المغرب كـحليف رئيسي من خارج الناتو، وهو ما يتيح له الولوج إلى تجهيزات عسكرية متطورة وتعاون استخباراتي وتدريبي متقدم.
وشهد التعاون الدفاعي بين البلدين خلال العقد الأخير تسارعا ملحوظا، توج بصفقات تسليح كبرى، من بينها تحديث مقاتلات F-16، واقتناء أنظمة دفاع جوي، إضافة إلى مناورات عسكرية مشتركة أبرزها “الأسد الإفريقي”.
وتحمل الصفقة أيضا أبعادا إقليمية وجيوسياسية، في ظل سباق التسلح المتصاعد بمنطقة شمال إفريقيا وغرب المتوسط، حيث يسعى المغرب إلى الحفاظ على توازن الردع وضمان أمنه الجوي في محيط إقليمي معقد.
كما تعكس الصفقة ثقة واشنطن في المغرب كشريك مستقر وموثوق، وداعم للأمن الإقليمي، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات الاستراتيجية.