“البيجيدي” يستنفر المجلس الاقتصادي والاجتماعي بسبب تنامي الشيخوخة

marocain
2 Min Read

دقت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، ناقوس الخطر بشأن التحولات الديموغرافية التي يشهدها المغرب، معتبرة أن تسارع وتيرة الشيخوخة بات يهدد توازنات الحماية الاجتماعية، في ظل ضغوط متزايدة على أنظمة التقاعد والتغطية الصحية، ما يستدعي، بحسبها، رأيا استشاريا من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول سبل التعاطي مع هذا التحول البنيوي.

وفي هذا السياق، وجهت المجموعة مراسلة إلى رئيس مجلس النواب تطلب فيها إحالة الموضوع على المجلس، استنادا إلى الفصل 152 من الدستور والمواد المنظمة لعمل المجلس في النظام الداخلي للمؤسسة التشريعية، بهدف تشخيص دقيق للآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عن تنامي الشيخوخة بالمغرب.

وربطت المجموعة مطلبها بما كشفت عنه نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، والتي أبرزت تغيرا واضحا في البنية الديموغرافية للمجتمع المغربي، مع تجاوز نسبة الشيخوخة 13 في المائة، وتراجع مؤشرات الخصوبة، وهي معطيات اعتبرتها مؤشرات إنذار بانتقال المغرب نحو مرحلة ديموغرافية جديدة.

وأشارت الوثيقة إلى أن هذه التحولات لا تقتصر على الجانب السكاني فقط، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ لمتوسط العمر، الذي انتقل من 63 إلى 74 سنة، وهو ما أدى، بحسب المجموعة، إلى اختلالات متزايدة في التوازنات المالية لصناديق التقاعد والضمان الصحي، مع احتمال تفاقم العجز خلال السنوات المقبلة.

وفي بعده الاجتماعي، أكدت المجموعة أن الشيخوخة تعد من أبرز التحولات التي يشهدها العالم خلال القرن الحادي والعشرين، مبرزة أن تزايد أعداد كبار السن يفرض إعادة النظر في السياسات العمومية المرتبطة بالرعاية والبنية التحتية والخدمات الصحية، مع الانتقال من منطق الرعاية فقط إلى منطق الإدماج والاستفادة من خبرات هذه الفئة في مسارات التنمية.

وعلى المستوى الدولي، استحضرت المراسلة معطيات التوقعات السكانية العالمية، التي تفيد بأن الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 65 سنة يشكلون الفئة الأسرع نموا، إذ يتوقع أن ترتفع نسبتهم من 10 في المائة سنة 2022 إلى 16 في المائة في أفق 2050، مع تسجيل تضاعف عددهم على الصعيد العالمي، وهو ما يعزز، وفق المجموعة، ضرورة استباق هذه التحولات على المستوى الوطني.

Share This Article