في جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول “السياسة العامة المتعلقة بالتنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية المغربية”، أكد النائب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على النجاحات الكبيرة التي حققتها الأقاليم الجنوبية منذ استرجاعها إلى حضن الوطن، مع الإشادة بالنموذج التنموي الملكي الذي أطلق قبل عشر سنوات.
وأشار حموني إلى أن هذا النموذج التنموي، القائم على رؤية ملكية استشرافية، قد ساهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة، شملت مجالات البنية التحتية، الاستثمار العمومي والخاص، الطاقات المتجددة، النقل، الموانئ، الفلاحة، الصناعة، السياحة، والصيد البحري. كما سجل تطورا ملحوظا في المؤشرات الاجتماعية، من صحة وتعليم وسكن، إلى خدمات الماء والكهرباء والصرف الصحي، فضلا عن دعم الثقافة الحسانية وحفظ التراث اللامادي المحلي.
وأكد النائب أن الحكومة، منذ توليها نهاية 2021، اعتمدت النموذج التنموي الجديد على الصعيد الوطني كمرجعية لبرنامجها الحكومي، إلا أنها لم تفعله بشكل حقيقي، معتمدة على مؤشرات تقليدية مثل الكثافة السكانية والمردودية الربحية الفورية، على عكس التجربة الناجحة للنموذج التنموي في الأقاليم الجنوبية.
وشدد حموني على أن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا بإرادة سياسية قوية وحكامة فعالة، داعيا إلى الارتقاء بالفضاء السياسي والمؤسسات المنتخبة، وتعزيز الجهوية المتقدمة واللامركزية، فضلا عن دعم الاقتصاد الوطني وتشجيع المبادرات الوطنية لتوليد فرص الشغل وتحقيق توزيع عادل للخيرات.
كما أشاد النائب بالإنجاز التاريخي الأخير المتمثل في القرار الأممي الذي يكرّس الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، مؤكدا أن هذا الإنجاز يعزز وحدة المغرب الترابية ويضع البلاد على طريق مرحلة جديدة من التنمية المستدامة.
واختتم حموني تعقيبه بالتأكيد على قدرة المغرب، عبر إرادة شعبه ومؤسساته، على مواصلة الإصلاحات التنموية والاستجابة للتحديات المستقبلية، بما يضمن الاستقرار والتقدم لجميع المواطنين في أقاليم الوطن.