الداخلية تحقق في شبهات “ريع صفقات” طالت 25 جماعة ترابية بالمغرب

marocain
2 Min Read

فتحت مصالح وزارة الداخلية أبحاثاً إدارية مكثفة طالت أكثر من 25 جماعة ترابية، موزعة على جهات الدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس. وذلك للتحقيق في شبهات تلاعبات طالت صفقات الجماعات الترابية المتعلقة بالتجهيزات التقنية.

اتهامات بالمحاباة وإقصاء المنافسين

وتستند هذه التحقيقات، التي تقودها مديرية مالية الجماعات المحلية، إلى شكايات رسمية من شركات متضررة تتهم منتخبين محليين بـ”محاباة” منافسين في طلبات عروض تجاوزت قيمتها 13 مليون درهم. وتتعلق هذه الصفقات بتوريد أجهزة معلوماتية، وكاميرات مراقبة، وأنظمة لتسجيل الحضور من الجيل الحديث.

وأثارت هيمنة ثلاث شركات فقط على هذه الصفقات موجة غضب لدى المقاولات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيات الحديثة. وتشير المعطيات إلى أن دفاتر التحملات صِيغت بشروط “على المقاس” لضمان فوز شركات بعينها وإقصاء المنافسين الذين يفتقرون لشرط التجربة السابقة الطويلة. رغم كفاءتهم التقنية.

شبكات لتبادل المصالح بين المنتخبين

وكشفت الأبحاث الجارية عن مؤشرات لوجود علاقات مشبوهة وشبكات لتبادل المصالح بين منتخبين وموظفين جماعيين وشركات فائزة. وفي هذا الصدد، يركز التحقيق على منتخبين بجهة الدار البيضاء-سطات. يُشتبه في قيامهما بتسهيل فوز شركات مرتبطة بهما بصفقات متبادلة داخل نفوذهما الترابي.

بناءً على هذه المعطيات، قررت وزارة الداخلية تعليق تنفيذ عدد من صفقات الجماعات الترابية وسندات الطلب التي تحوم حولها الشبهات. إلى حين استكمال عمليات الافتحاص الدقيق. والتأكد من سلامة المساطر القانونية والإجرائية المتبعة.

آليات الرقابة الرقمية

تعتمد لجان التفتيش في تحرياتها على منظومة رقمية متكاملة، تشمل المنصة الخاصة بوزارة الداخلية لمتابعة الصفقات، وبيانات الخزينة العامة للمملكة، بالإضافة إلى سجلات المديرية العامة للضرائب. وتهدف هذه التحقيقات إلى كريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان الشفافية في تدبير المال العام على المستوى المحلي.

 

Share This Article