الدريسي يكشف لـ”سفيركم” أسباب انسحاب المعارضة خلال التصويت على قانون مجلس الصحافة

marocain
3 Min Read

أكد عبد الرحمان الدريسي، المستشار البرلماني ورئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، على أهمية مشروع القانون رقم 25-26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة في حماية حقوق العاملين في المجال، ولا يمكن حسب رأيه، أن يبنى على الجمع بين التعيين والانتخاب، مبرزا أن حزب الحركة الشعبية تقدم بحوالي 64 تعديلا لم يؤخذ بها، ما دفعه، رفقة مكونات المعارضة، إلى الانسحاب من أشغال الجلسة باعتباره موقفا تعبيريا داخل المسار المؤسساتي.

وأوضح الدريسي، في تصريح خص به “سفيركم”، هذا القانون أثار نقاشا عموميا واسعا، بالنظر إلى دوره في تأطير تدبير وتسيير قطاع الإعلام، مشددا على أن هذا النقاش منح المشروع أهمية خاصة بالنسبة لمختلف فئات المجتمع، لكون المجلس الوطني للصحافة يهم جميع المغاربة، صغارا وكبارا، باعتباره مؤطرا للمشهد الإعلامي الوطني.

وسجل المتحدث أن حزب الحركة الشعبية دافع عن مواقفه انطلاقا من مرجعيته التاريخية المرتبطة بالدفاع عن الحريات العامة والتعددية الحزبية، مؤكدا أن هذه القيم شكلت أساس موقف الحزب خلال مناقشة مشروع القانون داخل اللجنة.

وأشار رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية إلى أن الصيغة المقترحة للمجلس تضمنت فئتين، واحدة بالتعيين وأخرى بالانتخاب، وهو ما اعتبره الحزب إشكالا على مستوى التوازن داخل المجلس، داعيا إلى اعتماد صيغة موحدة تضمن الوضوح والإنصاف في التمثيلية.

وفي السياق ذاته، أفاد الدريسي بأن الحزب تقدم بعدد مهم من التعديلات بلغ نحو 64 تعديلا، غير أن الحكومة، ممثلة بالوزارة الوصية على القطاع لم تعتمد أيا منها، ما أدى إلى اتخاذ قرار الانسحاب والمقاطعة، إلى جانب فرق ومجموعة المعارضة الأخرى.

كما أوضح المتحدث أن هذا القرار جاء في ظل عدم توفر المعارضة على العدد الكافي من المستشارين الذي يسمح بإحالة القانون على المحكمة الدستورية، مشيرا إلى أن الانسحاب كان شكلا من أشكال التعبير داخل المؤسسات.

وتطرق الدريسي إلى مسألة الغياب خلال أشغال اللجنة، موضحا أن التصويت يتم من طرف أعضاء اللجنة فقط، وليس من مجموع المستشارين، مؤكدا أن الغيابات شملت الأغلبية والمعارضة معا.

وختم الدريسي تصريحه بأن المجلس الوطني للصحافة ليس حكرا على أي جهة، وأن من حق جميع الأطراف مناقشة مشروع القانون وإبداء آرائهم بشأنه، في إطار احترام قواعد التدافع الديمقراطي داخل المؤسسات الدستورية.

حمزة غطوس

Share This Article