أشاد رئيس جمهورية غامبيا، أداما بارو، مساء أمس الأربعاء بمدينة طنجة، بالدور الريادي للمملكة المغربية في تعزيز التعاون جنوب–جنوب، مؤكداً أنه تعاون يتسم بالمصداقية ويرتكز على الفعل والنتائج الملموسة.
وأبرز السيد بارو، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة السابعة عشرة لمنتدى ميدايز الدولي، الرؤية المتبصّرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تجاه القارة الإفريقية، مبرزا أن المغرب، تحت القيادة المستنيرة لجلالته، بات فاعلاً أساسياً في إعادة صياغة معالم هذا التعاون، من خلال الزيارات الملكية إلى عدد من الدول الإفريقية، وتوقيع اتفاقيات شراكة متعددة، إلى جانب المشاريع التنموية المنجزة على الأرض.
وفي السياق ذاته، نوه الرئيس الغامبي بالتقدم التنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة، معتبراً أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل “الحل الوحيد ذو المصداقية” من أجل تسوية نهائية ودائمة للنزاع الإقليمي، ومشيراً إلى تنامي الدعم الإفريقي لهذا التوجه.
كما أكد السيد بارو أن العلاقات بين الرباط وبانجول تقوم على شراكة قوية ومتينة، معرباً عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع المغرب بما يخدم التنمية والازدهار داخل القارة الإفريقية.
إلى ذلك، دعا الرئيس الغامبي إلى جعل إفريقيا قارة للحلول، وإلى إعادة ابتكار نماذج التعاون الدولي بما يضمن الاستقرار ويحفز الابتكار والتنمية المستدامة.
ويعد منتدى ميدايز، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس وبمبادرة من معهد أماديوس، أحد أبرز الفعاليات الجيو–استراتيجية في المنطقة، حيث يستقطب سنوياً رؤساء دول ومسؤولين سامين وخبراء وشخصيات دولية. وتحمل دورة هذا العام، المنعقدة من 26 إلى 29 نونبر تحت شعار “الانقسامات والاستقطابات: إعادة ابتكار المعادلة العالمية”، برنامجاً يتضمن نحو خمسين جلسة تناقش تحديات التنمية وموازين القوى العالمية، مع تركيز خاص على القضايا والفرص المرتبطة بإفريقيا ودول الجنوب.