الرباط.. حزب “الأحرار” يتجه لتزكية اغلالو في المحيط والبحرواي في شالة

marocain
2 Min Read

يتجه حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى حسم اختياراته الانتخابية في العاصمة الرباط، عبر الدفع بأسماء وازنة في دوائر توصف بـ”المعقدة” انتخابيا، في خطوة تثير الكثير من التساؤلات حول خلفياتها السياسية وحساباتها الميدانية.

وفي هذا السياق، تتجه قيادة الحزب إلى تزكية  العمدة السابق للمدينة، أسماء اغلالو في دائرة المحيط، مقابل ترشيح  علاء الدين البحرواي بدائرة شالة، وهما دائرتان تعرفان تقليديا تنافسا قويا بين أبرز الأحزاب، خاصة دائرة المحيط المعروفة بدائرة “الموت”،  ما يجعل من المعركة الانتخابية فيهما مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وتعد أسماء اغلالو من الوجوه السياسية، التي راكمت تجربة في تدبير الشأن المحلي، حيث شغلت منصب عمدة مدينة الرباط قبل أن تغادره، في سياق سياسي وتنظيمي معقد، طبعته توترات داخل المجلس الجماعي وانتقادات لطريقة التدبير، وقد أثار خروجها من عمودية العاصمة،  حينها الكثير من الجدل، خاصة بالنظر إلى طبيعة التحالفات والتوازنات التي حكمت المرحلة.

ويأتي طرح اسم اغلالو مجددا في دائرة المحيط، ليعيد النقاش حول موقعها داخل الحزب، وحول ما إذا كان هذا الترشيح يشكل محاولة لإعادة تدويرها سياسيا ومنحها فرصة جديدة، أم أنه أقرب إلى تعويض سياسي، بعد مغادرتها منصب العمدة، في ظل غياب موقع انتخابي أو تنظيمي بارز لها خلال الفترة الأخيرة.

غير أن بعض المتتبعين يذهبون إلى اعتبار هذا الترشيح محفوفا بالمخاطر، بل ويصفه البعض بـالترشيح الانتحاري، بالنظر إلى طبيعة دائرة المحيط، التي تعرف حضورا قويا لمرشحين ذوي وزن انتخابي وتنظيمي كبير، ينتمون لأحزاب منافسة تمتلك قواعد انتخابية متجذرة وخبرة ميدانية طويلة.

وفي المقابل، يراهن الحزب على ترشيح البحرواي في دائرة شالة، في محاولة لتعزيز حضوره في واحدة من الدوائر التي تعرف بدورها تنافسا محتدما، حيث يسعى الأحرار إلى تحقيق اختراق انتخابي يعزز موقعه في الخريطة السياسية للعاصمة.

وتعكس هذه الاختيارات، وفق مراقبين، توجها لدى الحزب، نحو خوض معارك انتخابية صعبة بأسماء معروفة، بدل الاكتفاء بدوائر مضمونة، وهو ما قد يحمل رهانات كبيرة تتراوح بين تحقيق مكاسب سياسية نوعية، أو تكبد خسائر قد تكون مكلفة على مستوى التموقع داخل الرباط.

Share This Article