دخل النائب الأول لرئيس مجلس النواب، محمد الصباري، على خط الجدل المتواصل بشأن ملف الدراجات النارية الصغيرة (50cc)، وذلك في أعقاب النقاش الذي أثارته مذكرة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” حول اعتماد سرعة 50 كيلومترا في الساعة كمعيار لضبط التعديلات غير القانونية.
وفي هذا السياق، بعد الانتقادات التي واجهتها الحكومة، وما تلاها من قرار إرجاء العمل بالمذكرة ومنح مهلة انتقالية لمالكي هذه الدراجات لتسوية أوضاعهم، وجه الصباري، عن فريق الأصالة والمعاصرة، ثلاثة أسئلة كتابية إلى كل من وزير النقل واللوجستيك، ووزير الصناعة والتجارة، ووزيرة الاقتصاد والمالية، سلط من خلالها الضوء على الجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بالملف.
ففي سؤاله الموجه لوزير النقل واللوجستيك، ركز الصباري على ضرورة مراجعة المعايير المزمع اعتمادها بعد إرجاء المذكرة، مطالبا بضمانات لإرساء مسطرة منصفة وواقعية تراعي متطلبات السلامة الطرقية وحقوق المواطنين في التنقل.
أما فيما يتعلق الأمر بـ وزير الصناعة والتجارة، فقد أثار الصباري مسؤولية المركز الوطني للاختبارات والتصديق في الترخيص لدخول دراجات 50cc إلى السوق رغم عدم مطابقة بعضها لمقتضيات مدونة السير، متسائلاً عن الإجراءات المرتقبة لمراجعة شروط المصادقة وتفادي تكرار هذه الاختلالات.
وفي سؤاله الثالث الموجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، دعا النائب ذاته إلى تفعيل دور المفتشية العامة للمالية من خلال افتحاص شامل لمسار استيراد وتسويق هذه الدراجات، بغية الوقوف على مكامن الخلل وتحديد المسؤوليات بما يعزز الشفافية ويحمي المستهلكين.
وفي هذا الصدد، حسب بيان توصل به موقع “سفيركم ” الالكتروني فإن مراقبين يرون أن هذه المبادرة الرقابية قد تدفع الحكومة إلى تبني مقاربة شمولية تتجاوز الطابع الزجري، من خلال مساءلة مسار الاستيراد والمصادقة والمراقبة المالية، بما يوازن بين متطلبات السلامة الطرقية والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية لآلاف المواطنين الذين يعتمدون على هذه الدراجات في تنقلاتهم اليومية.
دنيا بنلعم (صحفية متدربة)