كشف راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن تأثره وبكاءه على منصة المؤتمر الاستثنائي للحزب كانا رد فعلٍ إنساني طبيعي على رحيل عزيز أخنوش عن رئاسة الحزب، بعد مسار مشترك دام عشر سنوات، طبعته، حسب تعبيره، القيم الإنسانية والانسجام الداخلي وغياب الصراعات.
وأوضح الطالبي العلمي، في تصريح له على هامش المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزبه، أن أخنوش قاد الحزب بأسلوب إنساني لم يسجل عليه خلاله أي خلاف داخلي أو سلوك سلبي، مبرزا أنه “عطى للحزب بعدا إنسانيا، واشتغل على خلق الانسجام بين المناضلات والمناضلين وداخل مؤسسات الحزب”، معتبرا أن هذا المسار يجعل التأثر عند نهاية الولاية أمرا يصعب تفاديه.
وفي السياق ذاته، قدم الطالبي العلمي توضيحات بخصوص انعقاد المؤتمر الاستثنائي، مشيرا إلى أنه يأتي في سنة انتخابية، ووفق مقتضيات النظام الأساسي للحزب، التي تنص على تأجيل المؤتمر العادي لمدة ستة أشهر بعد الانتخابات التشريعية في حال تزامنهما، وهو القرار الذي جرى اتخاذه داخل المكتب السياسي، قبل عرضه والمصادقة عليه خلال أشغال المجلس الوطني.
وأضاف أن المؤتمر الاستثنائي حسم نقطتين أساسيتين؛ أولاهما تمديد صلاحيات هياكل الحزب لضمان استمرار اشتغالها إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية، وثانيتهما قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، رغم وجود نقاش داخلي حول إمكانية تعديل النظام الأساسي، وهو مقترح تم رفضه احتراما للقانون والمبادئ الديمقراطية، ووضع حد للانتداب مع نهايته القانونية.
وأكد الطالبي العلمي أن التركيز في المرحلة الحالية لا ينصب على الأشخاص، بل على المشاريع، التي يفترض أن تنبثق من القاعدة الحزبية عبر المؤتمرات الإقليمية، مضيفا أن المشروع الأساسي الجاهز اليوم داخل حزب التجمع الوطني للأحرار هو محاربة الفقر والهشاشة، استجابة للتوجيهات الملكية الداعية إلى عدم القبول بـ“مغرب يسير بسرعتين”، مشددا على أن كل الجهود الحزبية جرى توحيدها لجعل الآلة التنظيمية للحزب جاهزة للعمل إلى جانب القوى الحية في البلاد، لفائدة المواطنات والمواطنين، خاصة في المناطق النائية التي لم تستفد بعد من ثمار التنمية.
وشدد الطالبي العلمي على أن الرئيس الجديد للحزب سيكون ملزما بالاشتغال على هذا الورش الاجتماعي، معتبرا أن الابتعاد عن الصراعات الداخلية والتركيز على القضايا الجوهرية هو الامتداد الطبيعي للنهج الذي قاد به عزيز أخنوش الحزب خلال السنوات الماضية.