قال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، إن وزارة الداخلية أخلفت الموعد مع التاريخ لأنها أصرت على عدم إدخال تعديلات سياسية عميقة على القوانين الانتخابية، وأبقت على أسسها قائمة رغم الاستشارة الموسعة التي فتحتها مع الأحزاب، وفق تعبير المتحدث.
وتابع في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، على هامش الندوة التي نظمها حزبه تحت عنوان “القوانين الانتخابية من الطموح للنزاهة إلى تحدي المشاركة” اليوم الخميس 2 أبريل 2026، بالرباط، أن ديمقراطية الانتخابات وشفافيتها تفرض تغيير من كان يشرف عليها منذ عقود، في إشارة لوزارة الداخلية، موردا أنها ومنذ 60 سنة يشار لها بكونها “غير نزيهة”.
وأضاف في ذات السياق، أن من يقوم بالتجربة بشكل فاشل للمرة الأولى والثانية يجب تغييره، مذكرا بأن مطلب حزبه كان هو تأسيس هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، “لكن وزارة الداخلية أصرت على القيام بمهمة الإشراف”، بحسب تعبيره.
العسري ذكر أيضا أن وزارة الداخلية لم تحترم تطبيق الدستور من خلال تمثيل مغاربة الخارج، متحدثا عن مطالبة حزب “الشمعة” بإحداث لائحة وطنية خاصة بمغاربة العالم، وهو الطلب الذي لم يجد له انعكاسا على مستوى مضامين القوانين الانتخابية المصادق عليها، وزاد “مداخيلهم مرحبا بها، لكن أن يشاركو في اتخاذ القرار ذلك غير ممكن” في إشارة للجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وبخصوص تقسيم الدوائر الانتخابية، انتقد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، الخريطة الانتخابية الحالية، موردا أنه من غير المعقول أن يمثل برلماني مئة ألف نسمة، وآخر عشرة آلاف فقط.
وبخصوص المشاركة المغاربية، تساءل العسري حول جدوى رفض وزارة الداخلية، تمكين المغاربة من التصويت بمجرد الوصول للسن القانونية وامتلاك البطاقة الوطنية، دون سلك مسطرة التسجيل التي تحرم عددا من المواطنين ممارسة حقهم الدستوري في اختيار من يمثلهم.