قال علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي، بمجلس النواب، إن الموعد الانتخابي لا ينبغي قراءته كمجرد محطة إجرائية دورية، بل كحدث دستوري، يجسد مبدأ التداول الديمقراطي، ويمنح الحياة السياسية ديناميتها وشرعيتها المتجددة.
وتابع خلال الحلسة العمومية المخصصة للمناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026صباح اليوم الخميس 13 نونبر 2025، إن الإعداد الجيد لهذا الاستحقاق الوطني، كما أكد ذلك الملك، هو تأكيد لا يخلو من دلالات سياسية عميقة، مفادها أن الاستحقاق الانتخابي لا يقاس فقط بمخرجاته، بل بمدى احترام شروطه المبدئية، وعلى رأسها المشاركة الواسعة وضمان شفافية كل العمليات الانتخابية، والمصداقية، وتكافؤ الفرص.
رئيس الفريق الاستقلالي، شدد على أن الجميع في إشارة لباقي مكونات البرلمان، مطالب بإنتاج ليس فقط قوانين تضمن نزاهة هذه الانتخابات وتحصن مشروعيتها المجتمعية، بل أيضا بتقديم نخب تستجيب للتحديات التي تواجهها المملكة مستقبلا في طريقها نحو مصاف الدول الصاعدة.
ولم يفوت العمراوي الفرصة، ليجدد الدعوة التي أطلقها الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة من أجل اعتماد ميثاق أخلاقي بين الأحزاب السياسية، لتحقيق مناخ مناسب لتجديد الثقة في المؤسسات التمثيلية، وتعزيز مصداقية المسار الانتخابي كمدخل أساسي لمواجهة تحديات المستقبل.
وأضاف في كلمته باللهجة الدارجة “باراكا…فلا مكان في تدبير الشأن العام اليوم وغذا، للمفسدين سواء في السياسة أو الاقتصاد، باراكا من تجار الأزمات، باراكا من شراء الذمم، باركا من الاستعمال المفرط”.
واسترسل أنها أي الانتخابات القادمة، فرصة تاريخية لإعادة ثقة المواطن في السياسة وفي المؤسسات المنتخبة، قائلا “ولنكن أكثر صراحة وبمنطق النقد الذاتي إننا نتحمل جميعا قسطا من المسؤولية في تراجعها”.
وخَلُص إلى أن الرهان اليوم ليس على تنظيم انتخابات تشريعية في حد ذاتها، بل على إعطاء العملية الانتخابية زخمها وجاذبيتها وظيفتها الجوهرية والدستورية كآلية لإنتاج الشرعية، وتجديد النخب، وتعزيز سيادة القانون والمؤسسات.