عبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن خيبة أمله إزاء استمرار الحكومة في ما وصفه بالاستهتار بأدوار البرلمان، محذرا من المخاطر التي تنطوي عليها مقاربتها القائمة على الاستقواء بالأغلبية العددية لتمرير مشاريع قوانين هامة، دون إشراك حقيقي لمختلف الفاعلين ودون اعتبار للتعديلات الجوهرية أو آراء المؤسسات المعنية.
وأكد حزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ لمكتبه السياسي، أن هذا النهج “الانفرادي والمتعسف” سبق أن طبع تمرير عدد من القوانين، من بينها قانون التعليم العالي والبحث العلمي وقانون المجلس الوطني للصحافة، معتبرا أن هذه المقاربة لا تفضي سوى إلى تشريعات تعاني من ثغرات قانونية ودستورية، أو إلى قوانين تفتقر إلى الأثر العملي بسبب ضعف انخراط المعنيين بها، وهو ما يسهم في خلق أجواء من الاحتقان.
وفي السياق ذاته، نبه حزب “الكتاب” إلى أن السلوك الحكومي الحالي يعكس غياب الحس السياسي الديمقراطي، وانحيازا لخدمة أهداف ومصالح ضيقة تتنافى مع الصالح العام، مضيفا أن ذلك يتقاطع مع فشل متعدد المستويات، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، ومع حالات فاضحة لتضارب المصالح وسوء الحكامة.
ومن جهة أخرى، تناول المكتب السياسي التفاعلات الجارية بشأن الصيغة الحالية لمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معربا عن تضامنه مع الأشكال النضالية المشروعة التي يخوضها المحاميات والمحامون دفاعا عن استقلالية المهنة ومكانتها، باعتبارها ركيزة أساسية لحقوق الإنسان وترسيخ دولة القانون والديمقراطية وضمان الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة.
وفي هذا الإطار، شدد الحزب على أنه مع إصلاح مهنة المحاماة وتحصينها من كل الممارسات التي لا تنسجم مع رسالتها النبيلة، داعيا إلى حوار جاد ومنتج وإلى إشراك حقيقي لممثلات وممثلي المحامين، بما يفضي إلى صيغة توافقية متينة لمشروع قانون تنظيم المهنة.
وأكد الـPPS على أن تضافر هذه الاختلالات يستدعي تعبئة ديمقراطية واسعة من أجل إحداث تغيير حقيقي، وتفادي تكرار التجربة الحكومية الحالية خلال استحقاقات 2026، بما يفتح المجال أمام فوز البديل الديمقراطي التقدمي.