القضاء الدستوري يمنح الضوء الأخضر لقوانين الانتخابات

marocain
4 Min Read

أكدت المحكمة الدستورية، في قرارين حديثين، أن القانونين التنظيميين المتعلقين بمجلس النواب وبالأحزاب السياسية ليس فيهما ما يخالف الدستور، داعية إلى نشرهما في الجريدة الرسمية.

وأفادت المحكمة الدستورية، في القرارين رقم 259/25 م.د ورقم 260/25 م.د، أن القانونين التنظيميين رقم 53.25 و54.25 التي تضمنت مقتضيات تهم شروط الأهلية والترشح لمجلس النواب، والقواعد المتعلقة بتأسيس الأحزاب السياسية وكيفيات تمويلها، استوفت جميع الإجراءات المسطرية المقررة دستوريا للتداول والمصادقة، مما يجعلها قابلة للتنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية.

وتضمن القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب مقتضيات تقضي بعدم أهلية الترشح للأشخاص الصادر في حقهم حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية لمدتين كاملتين، ومنع المتابعين في حالة تلبس بجناية أو جنح انتخابية محددة خلال الحملة، كما نصت التعديلات على تجريد النائب من صفته في حال صدرت في حقه إدانة قضائية بعد الانتخاب أو وجد رهن الاعتقال لمدة تعادل أو تفوق ستة أشهر، مع إسناد اختصاص البت في طعون الترشيحات للمحاكم الابتدائية الإدارية، وإقرار عقوبات حبسية على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أو المنصات الرقمية لبث أخبار زائفة أو ادعاءات كاذبة تمس بنزاهة العمليات الانتخابية.

وفيما يخص التدابير الرامية لتوسيع التمثيلية، أقر القانون تخصيص لوائح الترشيح برسم الدوائر الانتخابية الجهوية حصريا للنساء، مع اعتماد منصة إلكترونية لإيداع الترشيحات وإنجاز الوكالات للمغاربة المقيمين بالخارج، كما نص القانون على منح دعم مالي عمومي إضافي لتحفيز لوائح الترشيح التي تضم شبابا لا يتجاوز عمرهم 35 سنة، مع إلزام وكلاء اللوائح والمترشحين بتبرير صرف مبالغ المساهمة الدولة أمام المجلس الأعلى للحسابات أو إرجاعها إلى الخزينة، معتبرة أن عدم التبرير يعد اختلاسا للمال العام يعاقب عليه القانون.

وبالنسبة للقانون التنظيمي للأحزاب السياسية، تم رفع عدد الالتزامات المكتوبة، في شكل تصريحات فردية للأعضاء المؤسسين، من أجل تأسيس حزب جديد إلى 2000 عضو بدلا من 300، موزعين على جميع جهات المملكة، مع اشتراط نسبة خمس المؤسسين من الشباب والنساء، كما أوجب القانون على الأحزاب عقد مؤتمراتها الوطنية العادية مرة كل أربع سنوات كشرط للاستفادة من الدعم السنوي، مع منح صلاحية للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية بطلب حل الحزب أمام المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط في حالة تخلفه عن تقديم حسابه السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لمدة ثلاث سنوات متتالية.

وعلى مستوى التمويل الحزبي، منعت التعديلات الأحزاب من تلقي الدعم المالي من أشخاص القانون الخاص، مع السماح لها بتأسيس شركات مملوكة لها كليا لاستثمارها في مجالات محددة كالنشر والتكوين والدراسات، شريطة إدماج نتائج حساباتها ضمن الحساب السنوي للحزب، كما اعتمد القانون نظاماً لمساهمة الدولة يضاعف مبلغ الدعم لكل فائز بتزكية من الحزب إذا كان من فئة الشباب أو النساء أو مغاربة العالم أو الأشخاص في وضعية إعاقة، مع إلزامية إرجاع كل مبالغ الدعم التي ثبت استعمالها لغير الغايات التي منحت من أجلها.

كما شملت القوانين الجديدة توسيع لائحة موانع الأهلية لتشمل قضاة المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات ومفتشي المالية والخازن العام للمملكة، ومنع أطر وموظفي وزارة الداخلية من تأسيس الأحزاب السياسية أو الانخراط فيها، مع وضع مقتضيات انتقالية تسمح للموظفين الذين يتوفرون على انتداب انتخابي جاري بمواصلة مهامهم إلى غاية الانتخابات العامة المقبلة، ومنح مهلة ستة أشهر للموظفين المنخرطين فعليا لتسوية وضعيتهم القانونية مع المقتضيات الجديدة.

حمزة غطوس

Share This Article