أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن المغرب سجل تقدما ملموسا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع بمؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي بمقدار 14 نقطة خلال سنة 2025، ليحتل المرتبة 87 عالميا والثامنة على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأوضحت أمل الفلاح خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يومه الاثنين 26 يناير 2026، أن المغرب انخرط في مسار وطني يجعل من الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية للتنمية البشرية الشاملة والعادلة وأحد المحاور الاستراتيجية للتحول الرقمي، حيث شرعت الوزارة في إحداث مديرية عامة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة لوضع السياسات العمومية وتنسيق جهود البحث والابتكار، كما أطلقت قطبا رقميا إقليميا عربيا- إفريقيا بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت اسم مركز “المغرب الرقمي للتنمية المستدامة” لتطوير حلول رقمية مستدامة على المستوى الوطني والإقليمي، مع تخصيص مقر دائم للقطب واستكمال الإجراءات التنظيمية والتقنية تمهيدا لافتتاحه خلال الأشهر المقبلة.
وأكدت السغروشني أن الوزارة أطلقت برامج وطنية للتكوين في مهارات الرقمنة والذكاء الاصطناعي لفائدة الشباب من 8 إلى 18 سنة، استهدف أحدها نحو 200 ألف شاب عبر هياكل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فيما استفاد 740 طفلا من ورشات تكوينية بدور الشباب في مختلف الجهات. مشيرة في الوقت ذاته إلى المناظرة الوطنية التي نظمتها الوزارة تحت الرعاية الملكية والتي خلصت إلى توصيات لتحسين جودة الخدمات العمومية وتدبير الموارد الحيوية وإحداث مراكز بيانات متطورة، مع اعتماد رؤية إنتاجية لحلول ذكية وطنية وتضمين أحكام الذكاء الاصطناعي في مشروع قانون الإدارة الرقمية وتطوير نماذج توليدية لتبسيط الخدمات الرقمية.
وأطلقت الوزارة، تضيف المسؤولة الحكومية، البرنامج الوطني الاستراتيجي “AI made in Morocco” مع إنشاء شبكة معاهد الجزري للبحث والابتكار على المستوى الجهوي وتشغيل معهد “الجزري – النواة” لتنسيق جهود البحث والابتكار وتعزيز رقمنة الإدارة العمومية وضمان التشغيل البيني.
وقد شهد هذا البرنامج توقيع اتفاقيات لإطلاق مختبر للبحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي بشراكة مع شركة عالمية رائدة، إلى جانب برامج لتطوير الكفاءات لدى الشباب والموظفين العموميين وتنظيم سلسلة من الهاكاتونات الجهوية لتصميم حلول مبتكرة تستجيب للتحديات ذات الأولوية على مستوى كل جهة.
وأشارت الوزيرة إلى أن المملكة تولي أهمية بالغة لضمان الاستخدام الآمن والأخلاقي للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، من خلال تفعيل لجنة التنسيق الوطنية لمبادرة “الثقافة الرقمية/حماية الأطفال عبر الإنترنت”، وتعزيز الإطار التشريعي لمكافحة الجريمة الإلكترونية بما يشمل جرائم التشهير والابتزاز والنصب عبر الوسائل الرقمية.