أثارت النائبة الأوروبية عن حزب فرنسا الأبية، ريمة حسن، المعروفة بمواقفها الداعمة للبوليساريو، غضب الجزائريين والموالين للجبهة الانفصالية، بعدما أكدت أن المقارنة بين الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية يجب أن تتوقف.
وأوضح تقرير نشره موقع “Le Point” الفرنسي، أن ريمة حسن نشرت يوم الأربعاء 20 غشت الجاري، في حسابها الرسمي على منصة “إنستغرام” تدوينة طويلة حول التوتر بين المغرب والجزائر بسبب قضية الصحراء، مؤكدة أن “المقارنة بين فلسطين والصحراء المغربية أمر يجب أن يتوقف”.
وأضافت النائبة الأوروبية في تدوينة نشرتها اليوم، في حسابها على “الانستغرام” قدمت فيها توضيحات أكثر حول تدوينتها السابقة، قالت فيها: “فيما يخص مسألة المقارنة بين قضية الصحراء المغربية وفلسطين، لا يمكنني القبول بالقول إن ما يعيشه الشعب الفلسطيني هو تماما ما يعيشه الشعب الصحراوي، هذا رأيي، ولكم الحق في أن تختلفوا معي من دون أن تُهينوني أو تحاولوا التشكيك في مصداقيتي”.
وأردفت قائلة إن موقفها مبني على حقيقتين أساسيتين، مبرزة أن الحقيقة الأولى تتعلق بأن “الهدف هو الإبادة الجماعية، حيث نشهد محاولة للمحو الجسدي للشعب الفلسطيني من خلال استعمار استيطاني يمارس القتل اليومي، بالإضافة إلى قصف متواصل ضد المدنيين منذ ما يقارب العامين”.
وشددت على أن طبيعة الصراع في القضيتين مختلفة، قائلة: “لقد أشرت إلى البعد الإقليمي لأوضح أن فلسطين عانت من استعمار يندرج ضمن أجندة استعمارية إمبريالية غربية، وهو ما لا ينطبق على قضية الصحراء. فضلا عن ذلك، حتى بعض القادة يصفون الصراع في الصحراء بأنه “عربي-عربي”. يمكن أن يكون لديكم رأي مختلف عن رأيي”.
وكانت قد أشارت في تدوينتها السابقة إلى أن الصحراء المغربية استُعمرت كمجموعة من الأراضي القارة الإفريقية منذ سنة 1884 من قبل الإسبان، مبرزة أنها كانت تسمى “الصحراء الإسبانية” خلال تلك الفترة، كما أقرت بأن القبائل الصحراوية العربية والأمازيغية كانت مرتبطة بالمملكة الشريفية والإمبراطورية المرابطية قبل 1884، وهو ما يتماشى مع جزء من الرواية المغربية.
وذكَّرت ريمة حسن بالمسيرة الخضراء، في 6 نونبر 1975، التي نظمها الملك الحسن الثاني، وشارك فيها أكثر من 300 ألف متطوع مغربي ومغربية غير مسلحين عبروا الحدود الصحراوية، واصفة إياها بـ “السلمية”.
وخلصت بالإشارة إلى أن المغرب اقترح منذ سنة 2007 مقترح الحكم الذاتي المغربي، وأن المجتمع الدولي يعتبره الخيار الأكثر “واقعية”، مشيرة إلى أن المغرب استثمر في السنوات الأخيرة، عشرات المليارات من اليورو بهذا الإقليم في قطاع الخدمات العامة، والمدارس والجامعات، والطاقات المتجددة، ثم البنية التحتية والسياحة وغيرها.