انتقد بلاغ المكتب السياسي الصادر عن حزب الاتحاد الاشتراكي، ماسماه بـ”تكالب جهات، تبدو ظاهريا متباينة المرجعية ومتنافرة الأهداف والمرامي”، مع الحزب على الحياة الحزبية الوطنية، في إشارة ضمنية لحزب التقدم والاشتراكية.
وتابع المكتب السياسي لحزب “الوردة”، في بلاغه أن الأمر يتعلق ببعض الأصوات التي تدعي التقدمية والراديكالية الأخلاقية والعاملة بهدف النيل من مصداقية الحزب ومناضلاته ومناضليه،كحزب وطني تقدمي ديموقراطي يطمح إلى لعب أدواره التاريخية، في تصليب البناء المؤسساتي، وتقوية التعددية ، وتجدير الديموقراطية بالمملكة.
ودعا الحزب في بلاغه كافة الأحزاب السياسية، ولا سيما منها التشكيلات التقدمية والاشتراكية التي تحولت إلى “منصات تنظيمية أو سياسية مستجدة لاستهداف الاتحاد الاشتراكي والهجوم عليه”، بحسب البلاغ، إلى إلزام منخرطيها، الجدد منهم والقدامى، بمدونة للسلوك تحترم المشترك السياسي التقدمي الذي يجمعها بالاتحاد، والحفاظ على الاحترام المتبادل، وتفادي “سب المستقبل” في وقت تحتاج فيه المملكة إلى بدائل ديموقراطية واشتراكية للفرز الناجع والاصطفاف المنتج تاريخيا، لتفعيل الدولة الاجتماعية الديموقراطية التي ينشدها بلدنا.
ولفت بلاغ المكتب السياسي، إلى أن المطلوب من القوى التقدمية ألا تخطيء الخصم، الطبقي والسياسي، لأن ذلك يحرم عموم الجماهير من محاسبة الذي يستحقون المحاسبة، ويخدم “لعبة الغميضة المؤسساتية” التي يراد لهذا الشعب أن يروح ضحيتها، كلما دقت ساعة المحاسبة.
وأضاف في رسالته الموجهة ضمنيا لحزب التقدم والاشتراكية، أن التغاضي عن التغول المالي والسياسي الذي طبع المرحلة يسهل خروج المسؤولين عن تعطيل الإقلاع الشامل والنوعي، من الباب الخلفي للديموقراطية عبر تفويت اللحظة الديموقراطية التي تمثلها الانتخابات القادمة للمساءلة والنقاش الحر لحصيلة الحكومة وأغلبيتها.