وجه فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط أسئلة كتابية إلى رئيسة المجلس، طبقا للمادة 46 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، طالب فيها بإدراج عدد من القضايا الآنية ضمن جدول أعمال دورة فبراير 2026، وفي مقدمتها وضعية النقل العمومي بالعاصمة، خاصة خلال احتضان التظاهرات والمباريات الرياضية الكبرى بمركب الأمير مولاي عبد الله.
وسجل الفريق ما اعتبره اختلالات متكررة في خدمات النقل بالحافلات أثناء وبعد هذه الأحداث، نتيجة تخصيص عدد كبير من الأسطول لتأمين تنقل الجماهير الرياضية، وهو ما يؤدي، حسب المراسلة، إلى تعطل شبه كلي لعدد من الخطوط الحيوية داخل المدينة، متسببا في ازدحام شديد ومعاناة يومية للمواطنين والمواطنات، خصوصا الطلبة والعمال والعاملات المعتمدين بشكل أساسي على النقل العمومي.
وفي هذا السياق، طالب الفريق بتوضيح الوضعية الحالية لخدمات النقل العمومي خلال هذه المناسبات، والإجراءات المتخذة أو المزمع اتخاذها، بتنسيق مع الشركة المفوض لها، لضمان استمرارية الخدمة بشكل عادل ومتوازن، إضافة إلى الكشف عن وجود تصور أو خطة استباقية تحد من معاناة الساكنة وتحافظ على حقهم في التنقل.
كما أثار فريق العدالة والتنمية مشروع قطب التبادل متعدد الوسائط للنقل الحضري الخاص بتراب التجمع الحضري الرباط- سلا- تمارة بمدينة العرفان، باعتباره مشروعا مهيكلا للعاصمة، مستفسرا حول التفاصيل التقنية والتركيبة المالية لهذا المشروع، الذي رصدت له ميزانية تقارب 120 مليون درهم ويمتد على مساحة ثلاثة هكتارات.
كما استفسر فريق “البيجيدي” بالرباط، عن أسباب تغييب المجلس والمقاطعات المعنية عن مناقشة الدراسات القبلية والمباراة المعمارية، والاكتفاء بإعلانات شركة “الرباط الجهة للتنقل”، مطالبا بتوضيح مساهمة المشروع في تحسين حركية التنقل، والإجراءات المواكبة للضغط المروري المرتقب بالمنطقة.
وشملت الأسئلة الكتابية موضوع تنزيل تصميم التهيئة الجديد لمدينة الرباط، في ظل ما وصفه الفريق بتنامي قلق الساكنة إزاء عمليات الهدم وإعادة التأهيل بعدد من الأحياء، من بينها حي المحيط، متسائلا حول الحصيلة المرحلية لتنزيل تصميم التهيئة، والمناطق والبرامج المسطرة ضمن برنامج عمل سنة 2026، إضافة إلى المعطيات الكمية والمالية المتعلقة بعمليات الهدم وإعادة الإسكان، وكيفية تفعيل مقاربة الاقتناء بالتراضي لضمان حقوق الملاك والمكترين، فضلا عن الضمانات المقدمة للساكنة في ما يتعلق بالحق في سكن لائق.
وفي محور آخر، تطرق الفريق إلى وضعية مقاطعة حسان عقب شغور منصب رئيسها، وما ترتب عن ذلك من ارتباك في سير بعض المرافق الإدارية والخدماتية، مشيرا إلى توصله بملاحظات من مرتفقين وجمعيات مجتمع مدني حول تعثر خدمات القرب، خاصة معالجة الشكايات وتوقيع بعض القرارات الإدارية، مطالبا في الوقت ذاته بتوضيح الإجراءات الاستعجالية المتخذة لضمان استمرارية المرفق العمومي، ومدى تفعيل آليات النيابة أو التفويض القانوني، والتدابير المزمع اتخاذها لتجاوز مرحلة التعثر.