يرتقب أن تحل الحكومة السنغالية، يتقدمها الوزير الأول أوسمان سونكو، بالمغرب الأسبوع المقبل، في زيارة رسمية تقطع – حسب متابعين – على “المصطادين في الماء العكر”، محاولاتهم للنيل من العلاقة التي تجمع البلدين مستغلين الأحداث المؤسفة التي عرفها نهائي الكان.
وفي هذا الباب، أكد حسن بلوان، أستاذ باحث في العلاقات الدولية أن هذه الزيارة تأتي في سياق مختلف اتسم ببعض المناوشات التي عاشها نهائي كأس إفريقيا للأمم، لتؤكد أن العلاقة بين البلدين أكبر من كرة القدم وأكبر من علاقات عابرة، بوصفها “قطب الرحى” في علاقة المغرب نحو افريقيا.
وتابع بلوان في حديثه لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أنه يمكن اعتبار محور الرباط دكار محورا مقدسا في العلاقات الديبلوماسية، مهما اختلفت الحكومات واختلف الرؤساء الذين يتعاقبون على السنغال، واصفا العلاقة مع المملكة المغربية ب”الخط الأحمر” الذي لا يمكن تجاوزه مهما تغيرت الظروف السياسية والاقتصادية داخل هذا البلد الإفريقي.
وذكر الأستاذ الباحث في العلاقات الدولية، بالعلاقات الاقتصادية والثقافية والروحية التي تجمع البلدين، مستحضرا مكانة إمارة المؤمنين لدى عموم الشعب السنغالي والتيجانيين خاصة الذين يحجون لزيارة الولي الصالح سيدي أحمد التيجاني، بالإضافة إلى أن شيخ الطريقة التيجانية يعين من طرف الملك.
وأضاف بلوان أن كل من يحاول تسميم هذه العلاقات سيصطدم بالفشل، بالنظر عمق العلاقات التي تجمع بين البلدين.
ويرى المتحدث ذاته أن انتقال جل الحكومة السنغالية، للمغرب هو رسالة قوية لخصوم العلاقات الإفريقية النقية، مذكرا بالخطاب الملكي الذي تم بثه من قلب العاصمة دكار والذي يعكس أن العلاقات بين البلدين هي علاقات لا تتبدل بتبدل بعض الطوارئ السياسية أو الاقتصادية أو الرياضية.