قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن الحكومة فشلت وأن الجميع يريد أن تنصرف إلى حال سبيلها، مفسرا فقدان الشباب المغربي ثقتهم في السياسة والأحزاب بانحراف الممارسة السياسية عن المسار المراد لها، كما نادي بضرورة وحدة اليسار، معبرا عن أمله في استجابة أطراف اليسار الأخرى لندائه.
وأوضح نبيل بنعبد الله، في مقطع فيديو نشره في حسابه الرسمي على منصة الفايسبوك، اطلعت عليه صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن الظرفية تحتاج إلى ضخ نفس ديمقراطي جديد، مبرزا أن حزبه يقر بأهمية ذلك لمصالحة الناس مع العمل السياسي وتدبير الشأن العام.
واعتبر أن الحكومة الحالية تتحمل مسؤولية مباشرة في ما وصفها بـ”الأزمة الكبيرة”، التي قال إنها ناتجة عن وضع قديم تعمق مع الحكومة الحالية، متهما إياها بالفشل في تدبير الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وبلورة الالتزامات والوعود التي سبق وتعهدت بتحقيقها.
وواصل نبيل بنعبد الله قائلا: “الجميع اليوم من كل الفئات يؤكد على هذا الفشل، ويريد أن تذهب هذه الحكومة وتنصرف إلى حال سبيلها، لأن الناس تعبوا منها، لذلك نعتبر أن هناك ضرورة لبديل جديد آخر”، مرحجا حزبه ليكون البديل المذكور.
وفي سياق متصل، فسر بنعبد الله، في مقطع آخر، فقدان الشباب المغربي ثقتهم في السياسة والأحزاب بانحراف الممارسة السياسية عن المسار المراد لهذا البلد، والوارد في دستور 2011، مضيفا أن الفساد وعددا من الممارسات غير الشفافة لا يشجعان على كسب ثقة الشباب، الذي يتساءل عن دور الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية.
وتأسف لوضع الشباب المغربي كافة الأحزاب في سلة واحدة، معتبرا أن هناك أحزابا تناضل وتسعى إلى إحداث تغيير حقيقي، وتضحي وتؤدي ثمن محاولة الوصول، مردفا أن هناك، في المقابل، من يستعمل الفضاء السياسي لخدمة مصالح ضيقة وأوليغارشية ومالية، مشددا على أن المشاركة السياسية هي السبيل الوحيد لإحداث التغيير.
ومن جانب آخر، ذكر في مقطع مماثل، أنه كان دائما ينادي بضرورة وحدة اليسار لتقديم بديل تقدمي يساري، وأضاف قائلا: “تعلمون جميعا أن اليسار في الأصل هو حزب التقدم والاشتراكية، الذي أدخل الأفكار اليسارية والاشتراكية والتقدمية إلى البلاد منذ سنة 1943، وبعد تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ثم الاتحاد الاشتراكي، كنا دائما ندعو إلى ضرورة وحدة اليسار”.
وشدد على أن وحدة اليسار قناعة راسخة لدى حزبه، معبرا عن أمله في استجابة أطراف اليسار الأخرى لندائه وحمل مشروع بديل أسماه “البديل الديمقراطي التقدمي”، داعيا إلى الالتفاف حوله والترشح جميعا في الدوائر لخلق إمكانية بلورة سياسة تتناغم مع انتظارات وطموحات الشباب.