بنعلي: إصلاح الـONHYM خطوة حاسمة لقطع التنافي والاحتكار بقطاعي الطاقة والمعادن

marocain
3 Min Read

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن مشروع القانون رقم 56.24 المتعلق بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) إلى شركة مساهمة يشكل ورشا إصلاحيا محوريا يروم إعادة تموقع المكتب داخل الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانته ضمن سلسلة القيم بقطاعي الطاقة والمعادن، بما يضمن الحكامة والحياد التنافسي.

وأبرزت بنعلي، خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب خصصت للدراسة والتصويت على المشروع، أن أهميته تتعزز في ضوء المعطيات والتقييمات التي قدمها الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات حول وضعية القطاع، وما أبان عنه الإطار المؤسساتي الحالي من تأثيرات سلبية على عدد من المشاريع الاستراتيجية.

وأوضحت الوزيرة أن قطاع الغاز الطبيعي والبنيات التحتية المرتبطة به عرف تأخرًا في تنزيل أوراش ومشاريع مبرمجة، مرجعة ذلك إلى مخاوف وتساؤلات مرتبطة بالإطار المؤسساتي، كما ورد في عرض المجلس الأعلى للحسابات، خاصة ما يتعلق بمخاطر التمثل والإدراك، واحتمالات تسريب المعطيات، فضلا عن التخويف أو التهديد الذي قد يطال بعض الفاعلين الخواص والعموميين في مجالي الطاقة والمعادن.

وأضافت أن فاعلين اقتصاديين عبروا عن مخاوفهم من حالات تنافٍ وتداخل المصالح، وغياب الحياد التنافسي لدى بعض المؤسسات العمومية، إلى جانب التخوف من ممارسات احتكارية قد تفضي إلى أسعار غير معقولة للطاقة والمعادن، بما ينعكس سلبا على المستهلكين والنسيج الاقتصادي الوطني، ويعرقل الولوج إلى التكنولوجيات الحديثة والنظيفة، ويؤثر على مسار الانتقال الطاقي.

وفي هذا السياق، استحضرت بنعلي الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش بتاريخ 29 يوليوز 2020، الذي دعا إلى الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها المؤسسات والمقاولات العمومية، مؤكدة انسجام مشروع القانون مع هذه الرؤية الملكية.

وشددت الوزيرة على أن تحويل الـONHYM إلى شركة مساهمة يهدف إلى تحسين حكامته ورفع أدائه ومردوديته، وتمكينه من الاضطلاع بدوره كفاعل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز حضوره في سلسلة القيمة للأنشطة الموكولة إليه.

كما أكدت أن المصادقة على المشروع تمثل تصويتا لفائدة أسعار معقولة للطاقة والمعادن، ودعما للتشغيل، خاصة في القطاعات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى طاقة تنافسية، وعلى رأسها الغاز الطبيعي، محذرة من أن غياب حلول ناجعة قد يفضي إلى فقدان مناصب الشغل وتداعيات اجتماعية تمس الأسر.

وشددت بنعلي على أن هذا الإصلاح يشكل أيضا تصويتا ضد التنافي والاحتكار، وتصويتا لفائدة السيادة الطاقية والسيادة المعدنية للمملكة، بما يعزز قدرة الدولة على التوفر على آليات فعالة للتدخل وحماية المصلحة العامة.

Share This Article