بن يحيى: نزار بركة مؤهل لقيادة الحكومة والحزب يولي أهمية للنساء والشباب في الوائح الانتخابية

marocain
4 Min Read

قللت نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، من تأثير المتغيرات المرتبطة بتنحي عزيز أخنوش عن رئاسة حزبه على توازنات الأغلبية، مؤكدة أن علاقة حزب الاستقلال برئيس الحكومة “باقية كما هي”، وأن ما يجري داخل الأحزاب الأخرى “يبقى شأنا داخليا لا يعني” الحزب، رغم موقعه كحليف حكومي.

وأوضحت بن يحيى، خلال استضافتها، اليوم الاثنين 6 أبريل، بـمؤسسة الفقيه التطواني، أن حزب الاستقلال يتبنى مقاربة قائمة على الاستقلالية في القرار والأداء، رافضا ربط مستقبله الانتخابي بتراجع أو ضعف باقي الفاعلين، ومشددة على أن الحزب “لا ينتظر أن يضعف الآخرون لكي يتقوى”.

وفي هذا السياق، أكدت أن الحزب يشتغل وفق منطق داخلي يرتكز على تحسين أدائه بشكل متواصل، معتبرة أن التنافس السياسي يجب أن يبنى على الحصيلة والإنجاز، لا على حسابات ظرفية مرتبطة بمحيط المنافسين أو الحلفاء.

وانتقلت المتحدثة إلى إبراز رهان الحزب على الأثر الملموس في حياة المواطنين، مشددة على أن ثقة الناخب لا تكتسب بالشعارات، بل بالنتائج التي يلمسها في واقعه اليومي، وهو ما يفسر، بحسبها، تسريع وتيرة العمل الحكومي خلال ما تبقى من الولاية.

وأكدت أن الحزب “يصـارع الزمن” لتحقيق أكبر عدد ممكن من الالتزامات قبل موعد الانتخابات، معتبرة أن العمل يجب أن يستمر إلى آخر لحظة، دون انتظار انطلاق الحملة الانتخابية.

وفي ما يخص الطموح الانتخابي، شددت بن يحيى على أن أي حزب يسعى طبيعيا إلى المرتبة الأولى، غير أن الحسم النهائي يبقى بيد المواطن، مضيفة أن حزب الاستقلال يشتغل من أجل تصدر المشهد دون ادعاء مسبق.

وأرجعت هذا الطموح إلى ماقالت أنه ارتباط للحزب بالمجتمع واحتكاكه بمختلف فئاته، إلى جانب توفره على منتخبين يشتغلون “بجدية طيلة الولاية”، ووزراء يعملون على تحقيق نتائج تنسجم مع التزامات الحزب، وفق كلمتها.

كما أبرزت اعتماد الحزب على منهجية تقييم دقيقة تقوم على احتساب نسب إنجاز البرامج، مستحضرة تجربة المشاركة الحكومية السابقة بقيادة عباس الفاسي، والتي تم خلالها، وفق قولها، تنفيذ الالتزامات كاملة رغم تنظيم انتخابات سابقة لأوانها.

وتوقفت بن يحيى عند دور الأمين العام نزار بركة، مشيرة إلى أن “مؤهلاته تضعه ضمن المرشحين المحتملين لقيادة الحكومة”، حسب قولها، مع التأكيد على أن القرار النهائي يعود لصناديق الاقتراع.

وفي سياق التحضير للاستحقاقات المقبلة، كشفت أن الحزب يعمل على إعداد برنامجه الانتخابي عبر إشراك كفاءات متعددة التخصصات، إلى جانب الانفتاح على مختلف فئات المجتمع.

وفي هذا الإطار، أبرزت إطلاق استطلاع رأي وطني موجه للشباب، شمل منتمين وغير منتمين سياسيا، في المدن والقرى، بهدف استيعاب تطلعاتهم وإدماجها ضمن البرنامج الانتخابي، في خطوة تروم تعزيز حضور هذه الفئة في السياسات العمومية.

وأكدت أن الحزب يولي أهمية خاصة للشباب، إلى جانب تركيزه على توسيع الطبقة الوسطى في إطار ما وصفته بـ”الاستقلال التعادلية الاقتصادية والاجتماعية”، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التوازن المجتمعي.

وعلى مستوى المناخ السياسي، شددت بن يحيى على أن “تخليق الحياة السياسية” يمثل أولوية، معتبرة أن نجاح هذا الورش يعد في حد ذاته مكسبا، رغم الإقرار بوجود بعض السلوكات التي تمس القيم الانتخابية، مقابل تسجيل مؤشرات إيجابية تعزز شروط التنافس النزيه.

وبخصوص التمثيلية السياسية، كشفت عن وجود توجه نحو تعزيز حضور النساء، بما في ذلك إمكانية تصدرهن للوائح الدوائر المحلية، إلى جانب فتح المجال أمام الشباب، دون أن يتم الحسم النهائي في هذه الخيارات.

وحول ما إذا كانت بن يحيى ستدخل الانتخابات التشريعية المقبلة على رأس إحدى الدوائر المحلية، أجابت المتحدثة: “لا أظن ذلك”.

وشددت على أن معيار الكفاءة والقدرة على التأثير يظل المحدد الأساسي في اختيار المرشحين، بعيدا عن المقاربة العددية، بما يضمن إحداث أثر إيجابي داخل المؤسسات التمثيلية والاستجابة الفعلية لانتظارات المواطنين.

Share This Article