بوادر “انشقاق” بالعدالة والتنمية بعمالة عين السبع على بعد أشهر من الانتخابات!

marocain
3 Min Read

أثار بلاغ صادر عن الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بمقاطعة عين السبع، بتاريخ 12 يناير 2026، جدلا واسعا في أوساط المتابعين للشأن المحلي، بعدما تناول توضيحا لغياب مستشارة الحزب عن أشغال الدورة العادية لشهر يناير لمجلس المقاطعة، في سياق اتسم بتباين القراءات واختلاف التأويلات.

البلاغ أكد أن المستشارة كريمة فصلي ليست في صف المعارضة، ولا تنتمي إلى أي تكتل أو مجموعة داخل المجلس، بما في ذلك ما يعرف بمجموعة “G17”، كما شدد على أنها لا تتقيد بتوجيهات أي طرف سياسي أو مؤسساتي، ولا تشتغل ضمن فريق الرئيس، بل تعتمد، بحسب البلاغ، مقاربة تقوم على إبداء الرأي وتقديم النصح بما يخدم الصالح العام.

وأوضح المصدر ذاته أن المستشارة لا تتوفر على مهام تنفيذية أو تكليفات خاصة، وأن دورها يقتصر على الحضور والمشاركة في أشغال اللجن الدائمة والدورات العادية والاستثنائية، وتقديم المقترحات والآراء في إطار ما سماه الحزب “المساندة النقدية والتوجيه البناء”.

غير أن مضمون البلاغ لم يمر دون انتقادات، حيث اعتبر متابعون أن الوثيقة تفتقر إلى الحد الأدنى من الدقة والمصداقية، مسجلين تناقضا زمنيا وصف بـ“الفج”، إذ أُنجز البلاغ بتاريخ 12 يناير 2026، بينما تضمن إشارة إلى رفع جلسة بتاريخ 13 يناير 2026، أي بتاريخ لاحق لصدوره، وهو ما أثار تساؤلات حول سلامة المعطيات الواردة فيه.

ويرى منتقدو البلاغ أن هذا التناقض لا يمكن تفسيره إلا كارتباك في الخطاب أو محاولة لتوجيه الرأي العام نحو معطيات غير دقيقة، معتبرين أن الأمر يسيء إلى منطق التواصل السياسي الرصين، ويضرب في العمق مبدأ الشفافية واحترام ذكاء المواطنين.

في المقابل، وفي رد لها على الجدل المثار، أوضحت المستشارة كريمة فصلي أن مواقفها داخل مجلس مقاطعة عين السبع كانت وستظل منسجمة مع قناعاتها ومسؤوليتها التمثيلية، مؤكدة أنها تمارس مهامها باستقلالية تامة، وبعيدا عن أي اصطفاف ظرفي أو حسابات ضيقة.

وشددت فصلي على أن غيابها لم يكن بدافع سياسي أو موقف مبدئي من جدول أعمال الدورة، بل جاء في سياق مرتبط بالإجراءات القانونية والتنظيمية لانعقاد الجلسة، مؤكدة في الآن ذاته حرصها الدائم على حضور الدورات والمشاركة الفعلية في أشغال المجلس كلما توفرت الشروط القانونية لذلك.

وأضافت أن النقاش الحقيقي ينبغي أن ينصرف إلى تقييم أداء المجلس ومدى استجابته لانتظارات الساكنة، بدل الانشغال ببلاغات توضيحية تزيد من منسوب الالتباس، داعية إلى ترسيخ ثقافة الوضوح والمسؤولية في تدبير الشأن المحلي.

Share This Article