بودن لـ”سفيركم”: لا أساس قانوني لحديث 55 دولة إفريقية والموقف السنغالي ثابت

marocain
3 Min Read

أثار تصريح رئيس الوزراء السنيغالي عثمان سونغو والذي قال فيه إن عدد دول أفريقيا 55 دولة. تكهنات بشأن حقيقة الموقف السنغالي الجديد من الوحدة الترابية للمملكة. حيث أن اعتبار عدد دول القارة 55، يعني الاعتراف الضمني بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، على خلاف الموقف التقليدي لدكار والداعم للوحدة الترابية للمغرب.

واعتبر مراقبون، أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد زلة لسان. وليست مؤشرا أو دليلا، على تغير في موقف السنغال التاريخي من هذه القضية. وهو الأمر الذي أكده المدير العام للتلفزيون السينغالي،  في تدوينة له على تطبيق « X » أو تويتر. وهو الاتجاه الذي سار عليه كثير من المتتبعين والخبراء.

تفسير التصريح وعدم تحميله أكثر مما يحتمل

وفي هذا السياق، قال الخبير في الشؤون الدولية المعاصرة، محمد بودن. إن الرقم الذي قدمه الوزير الأول السنغالي بشأن عدد دول القارة الإفريقية “لا أساس له من الناحية القانونية”. مؤكدا أن عدد الدول الإفريقية الأعضاء في الأمم المتحدة، هو 54 دولة، وهو المعطى المعتمد دوليا.

وأوضح بودن في تصريح لموقع “سفيركم”،  أن هذا التصريح، رغم عدم دقته، لا ينبغي تحميله أكثر مما يحتمل. مرجحا أن يكون “خطأ عارضاً في إعداد الخطاب”،  وليس تعبيرا عن تحول في الموقف السياسي للسنغال، خاصة في ظل متانة العلاقات التي تجمع الرباط وداكار.

متانة العلاقات المغربية – السنغالية

وأكد المتحدث أن العلاقات المغربية – السينغالية تقوم على أسس تاريخية صلبة. وفي مقدمتها الموقف السنغالي الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة. معتبرا أن هذا المعطى يشكل ركيزة أساسية في الشراكة بين البلدين.

وأضاف بودن، أن تدارك مثل هذه الهفوات يظل أمرا واردا، من خلال القنوات الدبلوماسية. تفاديا لأي تأويلات قد تسيء لفهم طبيعة العلاقات الثنائية، أو توظف خارج سياقها الصحيح. مبرزا أن الوزير الأول السنغالي سبق أن أكد خلال أشغال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على قوة ومتانة هذه العلاقات.

وأشار المحلل السياسي،  إلى أن قراءة سريعة في تفاعلات وسائل الإعلام،  وشبكات التواصل الاجتماعي. تظهر بوضوح أن العلاقات المغربية – السينغالية، تتجه نحو مزيد من الترسيخ والتعزيز، مستندة إلى إرث تاريخي من التعاون والتنسيق.

رمزية خطاب محمد السادس في داكار

واستحضر الخبير في الشؤون الدولية المعاصرة ، رمزية الخطاب الذي ألقاه محمد السادس من العاصمة داكار سنة 2016 ، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، والذي عكس، بحسبه، عمق الروابط بين البلدين، وأكد الطابع الاستراتيجي للعلاقات الثنائية.

وخلص بودن  إلى أن هذا الجدل الظرفي، لا يعكس أي تغيير في جوهر العلاقات المغربية – السينغالية، بل يبرز أهمية الدقة في الخطاب السياسي. مع ضرورة مواصلة تعزيز الثقة والتعاون، وتدبير أي تباين في وجهات النظر بشكل مسؤول يخدم المصالح المشتركة.

Share This Article