جرّ إعلان حزب العدالة والتنمية عن تبنيه مطلب التراجع عن الساعة الإضافية، بعد الجدل الذي أعقب العودة إليها بعد شهر رمضان، تهمة “الاستغلال الانتخابي” لمطالب المغاربة.
واستحضر متابعون أن حكومة بنكيران هي التي مددت فترة العمل بالساعة الإضافية من شهرين إلى ستة أشهر، ليتم بعد ذلك تعميمها طيلة السنة في عهد حكومة سعد الدين العثماني، بدون اعتماد أي تصويت يمثل إرادة المغاربة، مما يجعل تبنّي الحزب نفسه لمطلب التراجع عنها يدخل في خانة الوعود المرتبطة بالانتخابات، والتي يستبعد أن تجد لها صدى على أرض الواقع.
وأورد الحزب في بلاغه عقب الاجتماع العادي للأمانة العامة أنه يتابع باهتمام بالغ النقاش العمومي الذي يثار بخصوص الساعة الإضافية، ولاسيما مع بداية ونهاية كل شهر رمضان، والارتياح الكبير والملموس الذي تخلفه العودة إلى التوقيت القانوني لدى عموم المواطنين والمواطنات.
وتابع أن هذه الساعة الإضافية وبالرغم من تقريرها وتجريبها منذ ثمان سنوات إلا أنها لم تجد إلى حد الساعة قبولا شعبيا، مشيرا إلى خلقها لاستياء ملحوظ لدى عموم المواطنين والمواطنات ولتأثير سلبي على حياتهم اليومية ومردوديتهم وإنتاجيتهم وأنشطتهم والتزاماتهم، ارتباطا بأوقات الصلاة وبأوقات الدخول المدرسي والجامعي وفي الإدارة والتجارة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والمهنية.
وأضاف البلاغ أن المغاربة لايعتبرون الساعة الإضافية، ساعة طبيعة بالنظر لما تخلفه من الآثار السلبية الكبيرة النفسية والبيولوجية والاجتماعية مقارنة مع بعض الآثار المتوقعة من اعتمادها على مستوى اقتصاد الطاقة وغيرها، مما أدى إلى تنامي المطالبة بحذفها والعودة إلى الساعة القانونية، وإطلاق عريضة شعبية واسعة لهذا الغرض.
وأكدت الأمانة العامة في بلاغها تبنيها الرسمي لهذا المطلب، مؤكدة أن الحزب سيعمل كل ما في وسعه لتحقيقه.
وذكرت في هذا الصدد الحكومة بالتزامها على لسان الناطق الرسمي باسمها وتصريحه في الندوة الصحفية التي أعقبت مجلس الحكومة في شهر نونبر 2021، بأن “الحكومة تناقش مسألة التراجع عن الساعة الإضافية التي لا تزال تثير ردود فعل كبيرة رافضة، لا سيما في فصل الشتاء”، وهو ما لم تقم به لحد الآن.