تصريحات رئيس جمعية هيئات المحامين تفجر غضب كتاب الضبط

marocain
2 Min Read

حذر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، من تداعيات تصريحات رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، معتبرا أنها تمس بكرامة وهيبة هيئة كتابة الضبط، وتهدد بإقحام العلاقة المهنية بين مكونات منظومة العدالة في “أزمة ثقة حقيقية”، قد تنسف جسور التعاون التاريخي داخل المحاكم.

وجاء ذلك في بيان استنكاري، على خلفية الندوة الصحفية التي عقدها رئيس جمعية هيئات المحامين يوم 3 فبراير، في سياق دفاعه عن مهنة المحاماة، حيث اعتبرت النقابة أن ما ورد في تلك التصريحات انطوى على إقصاء غير مبرر لهيئة كتابة الضبط، وتحليل “يفتقر إلى أبسط أبجديات المرافعة الرزينة والمتوازنة”، خاصة في ما يتعلق برفض ولوج أطر هذه الهيئة لمهنة المحاماة، مقابل السكوت عن فئات مهنية أخرى.

وأكدت النقابة أن هيئة كتابة الضبط تشكل “العمود الفقري والركن الركين لمنظومة العدالة”، ووصفتها بـ“الذاكرة الحية للقضاء وأصل المهن التوثيقية”، معتبرة أن التعريض بها أو التقليل من أدوارها يمس بتوازن العدالة ومصداقيتها.

وفي هذا السياق، عبّر المكتب الوطني عن اعتزازه الراسخ بعلاقة الاحترام والأخوة التي تجمع تاريخيا بين هيئة كتابة الضبط وهيئة الدفاع بمختلف محاكم المملكة، مستنكرا في المقابل التصريحات التي وصفها بأنها تفتقر إلى اللياقة المهنية والموضوعية القانونية، وتزج بالعدالة في صراعات فئوية ضيقة تنعكس سلبا على مناخ الثقة داخل المحاكم.

ودعت النقابة وزارة العدل، بصفتها السلطة الحكومية الوصية، إلى تحمل مسؤوليتها “التاريخية والمؤسساتية” في الدفاع عن كرامة وهيبة منتسبي هيئة كتابة الضبط، وحماية مصالحهم ومكتسباتهم من أي مساس أو انتقاص ناتج عن هذه التصريحات.

كما أعلنت تشبثها بمقترح وزير العدل الوارد ضمن مشروع القانون رقم 66.23، الداعي إلى فتح ولوج مهنة المحاماة أمام أطر الإدارة القضائية، مع تعديل الشروط المطلوبة، بما يتيح الفرصة للحاصلين على شهادتي الإجازة والماستر، تكريسا لمبادئ الإنصاف والمساواة والتوازن المهني بين مختلف المترشحين لولوج المهن القانونية والقضائية.

ونبه المكتب الوطني إلى ضرورة توخي اليقظة والرفع من جاهزية موظفي هيئة كتابة الضبط، مؤكدا استعداده لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعا عن كرامة الهيئة واحترام إطارها المهني، مجددا تشبثه بشعار “كرامة هيئة كتابة الضبط خط أحمر”.

Share This Article