يُرتقب أن تسلم الأحزاب الفاعلة بالمشهد السياسي المغربي، مذكرات مقترحاتها في شأن تعديلات القوانين الانتخابية قبل نهاية شهر غشت الجاري.
وتشكل الشبيبات الحزبية في هذا الصدد، قوة اقتراحية مهمة داخل التنظيمات الحزبية، حيث تُساهم بدورها في رفع مقترحات تترجم عبرها تصورها للعملية الانتخابية، ولآليات إدماج الشباب على وجه الخصوص.
وقال أمين الزيتي، الكاتب العام للشبيبة الحركية، إن مكتب الشبيبة قد قام برفع مقترحاته، على شكل مذكرة موجهة للمكتب السياسي، ليتم التداول فيها اليوم الاثنين.
وتابع الزيتي في تصريح لمنبر “سفيركم”، أن شبيبة الحزب تنادي باعتماد لائحة وطنية للشباب والنساء مع ضرورة احترام معايير الكفاءة.
وفي سياق منفصل مرتبط بقوانين الأحزاب، طالب الكاتب العام للشبيبة الحركية، بالتنصيص على دور الشبيبات الحزبية في التنشئة السياسية مع تسقيف السن في 30 سنة و تخصيص نسبة 40 في المائة للشباب داخل المكاتب السياسية.
من جهته عادل الصغير، الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، أوضح أن الشبيبة التي يترأسها، لم يكن عندها كمؤسسة وتنظيم، أي مقترح خاص أو وثيقة خاصة، مرجعا ذلك لمسألة أن جزء مهم من قيادات الحزب ينتمي إلى مكتب الشبيبة.
وتابع في تصريح لجريدة “سفيركم” الإلكترونية أن المؤتمر الوطني الأخير للحزب أفرز خمسة من أعضاء الشبيبة، قائلا “نحن نساهم من موقع عضوية الأمانة العامة في مناقشة مقترحات الحزب وتصوره للانتخابات المقبلة وفي صياغة المذكرة المقبلة التي سترسل إلى وزارة الداخلية وِفقا لما اتفق عليه في آخر اجتماع”.
الصغير شدد على أن المطلب الأساسي هو التنزيل السليم للاختيار الديمقراطي كثابت من ثوابت الأمة الدستورية، و”أن نستطيع كبلد تجاوز الإشكالات والكوارث التي كانت في الانتخابات السابقة سواء في الجانب القانوني التشريعي أو التدبيري، والمآلات المرتبطة بانتخابات 8 شتنبر وما أفرزته في التدبير سواء على المستوى الوطني أو المحلي في مختلف الجماعات”، وِفقا لتعبير المتحدث.
وأكد الكاتب العام لشبيبة العدالة والتنمية، أن المطلب الأساسي هو “دمقرطة العملية الانتخابية”، بشكل حقيقي حتى تكون الانتخابات معبرا حقيقيا على الإرادة الشعبية وحتى تكون كذلك الانتخابات النزيهة والشفافة أساس التمثيل الانتخابي وليس آليات وتدابير أخرى.
وارتباطا بموضوع الرفع من تمثيلية الشباب، يرى المتحدث أن تجربة اللائحة الوطنية للشباب أفرزت نماذج شبابية رائدة، معبرا عن اعتزازه بها داخل حزب العدالة والتنمية على اعتبار الآلية الديمقراطية التي كانت تفرز هؤلاء المرشحين.
ليلى ذاكري، عضو المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية، أكدت بدورها على أن منظمة الشبيبة الاشتراكية، وانطلاقا من قناعتها الراسخة بأهمية انخراط الشباب في الحياة السياسية، أكدت أن تشجيع الشباب على الترشح والمشاركة في الانتخابات يشكل مدخلا أساسيا لتجديد النخب وضمان تمثيلية تعكس فعلا تطلعات فئة واسعة من المجتمع.
وتطالب شبيبة حزب “الكتاب” بضرورة إعادة العمل باللائحة الوطنية الخاصة بالشباب، موردة أنها مثلت في السابق آلية فعالة مكنت العديد من الطاقات الشابة من الولوج إلى البرلمان والمساهمة في العمل التشريعي والسياسي.
وشددت ذاكري في تصريحها ل”سفيركم”، على أن الجهة المسؤولة عن تنظيم الانتخابات تتحمل مسؤولية كبرى في الحرص على مرور هذه الاستحقاقات في أجواء ديمقراطية يسودها الوضوح والشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين الجميع، منبهة إلى كونها شروطا أساسية لتمكين الشباب من المشاركة الحقيقية والفعّالة كما يجب.
وتابعت أن موقف الشبيبة، ليس منفصلا عن توجهات الحزب وأنشطته، بل هو جزء من مقاربة شاملة يعتبر فيها إشراك الشباب محورا أساسيا، سواء عبر التأطير والتكوين وتنظيم الأنشطة الميدانية والفكرية، أو عبر تعزيز حضورهم في مختلف فضاءات النقاش السياسي، وِفقا لتعبير المتحدثة.
عضو المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية، أوضحت أيضا أن المشاركة الشبابية ليست مرتبطة حصرا بالانتخابات التشريعية لسنة 2026، مستدركة أن الأمر يتعلق بمسار ممتد ومستمر يعكس الإيمان بدور الشباب في صنع القرار وبناء مستقبل ديمقراطي أفضل.
ونفت شبيبة العدالة والتنمية، والشبيبة الاتحادية وجود أي تنسيق فيما بين الشبيبات الحزبية بهذا الخصوص.