يستعد سفير فرنسا لدى المغرب لتولي قيادة الوكالة الفرنسية للتنمية، وذلك بقرار من الرئيس الفرنسي الذي اختاره لخلافة المدير العام الحالي للمؤسسة بعد سنوات من توليه هذا المنصب. ومن المرتقب أن تتم المصادقة على هذا التعيين من قبل البرلمان بغرفتيه قبل عرضه على مجلس الوزراء لإقراره بشكل رسمي.
وحسب ما أوردته “لوموند” الفرنسية، فإن الوكالة الفرنسية للتنمية تُعد من أبرز أدوات السياسة الخارجية لفرنسا في مجال التعاون الدولي، إذ تتولى تمويل ودعم مشاريع تنموية في عدة دول، خصوصا في مجالات البنية التحتية والبيئة والصحة والتعليم.
وأضافت أن السفير الفرنسي الحالي في المغرب يملك مسارا مهنيا طويلا في العمل الدبلوماسي والاقتصادي، حيث شغل مناصب استشارية لدى وزراء في الحكومة الفرنسية، كما تولى مسؤوليات في مؤسسات مكلفة بتطوير حضور الشركات الفرنسية في الخارج، قبل أن يعين سفيرا لبلاده في عدد من الدول.
ويأتي هذا التعيين المرتقب في سياق تحسن العلاقات بين الرباط وباريس خلال الفترة الأخيرة، بعد سنوات من التوتر المرتبط بعدة ملفات سياسية ودبلوماسية. كما يتزامن مع استعدادات لتنظيم زيارة رسمية مرتقبة لملك المغرب إلى فرنسا خلال الأشهر المقبلة، إضافة إلى التحضير لاتفاق صداقة جديد بين البلدين.
ويرى مراقبون أن انتقال السفير الفرنسي الحالي إلى قيادة الوكالة الفرنسية للتنمية لن يقطع صلته بملف التعاون مع المغرب، خاصة أن المملكة تعد من أكبر شركاء الوكالة في العالم، حيث تمول المؤسسة عددا من المشاريع التنموية الكبرى في مجالات النقل الحضري ومعالجة المياه والإصلاحات الاجتماعية.
كما ينتظر أن تلعب الوكالة دورا متزايدا في دعم مشاريع التنمية في المغرب خلال السنوات المقبلة، في ظل استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى وما يتطلبه ذلك من استثمارات في البنية التحتية والبرامج الاجتماعية.