تقرير: المغرب يعيش “مسيرة خضراء دبلوماسية” والقرار الأممي بتر خيار ” الاستفتاء”

marocain
3 Min Read

كشف تقرير حديث أن المغرب يعيش مرحلة دبلوماسية استثنائية، أطلق عليها “المسيرة الخضراء الدبلوماسية”، في إشارة إلى سلسلة النجاحات التي حققتها الرباط في ملف الصحراء المغربية، مبرزا أن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797 بتر خيار “الاستفتاء” وأطاح بمطالب تقسيم الأراضي الجنوبية المغربية.

وأوضح التقرير الصادر عن المجلس الأطلسي ( Atlantic Council)، أن قرار مجلس الأمن جاء بعد سنوات من الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، خصوصا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا، إضافة إلى عدة دول عربية وإفريقية ولاتينية، مشيرا إلى أن المغرب نجح في بناء تحالف دبلوماسي واسع عزز موقفه الإقليمي.

وذكر التقرير، أن التصويت يمثل منعطفا حاسما في هذا النزاع المفتعل الذي امتد لأكثر من خمسين سنة بين المغرب و”البوليساريو”، مؤكدا أن القرار يعزز جهود الوصول إلى “حكم ذاتي حقيقي” للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية، ويهيئ الأرضية لمفاوضات مستقبلية دون شروط مسبقة.

وأبرز التقرير، أن الولايات المتحدة لعبت دورا محوريا في هذا القرار، حيث قامت بتحركات مباشرة خارج أروقة الأمم المتحدة، إذ قاد مسعد بولس الوساطة مع قادة شمال إفريقيا دعما لمغربية الصحراء، ووعد بافتتاح قنصلية في الداخلة، كما كشف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن قرب عقد اتفاق سلام مغربي–جزائري، بينما صاغت واشنطن مشروع القرار الأممي الأخير لدعم المغرب وتقليص مدة تجديد ولاية بعثة “المينورسو” إلى ثلاثة أشهر.

ولفت التقرير ذاته إلى الدور الذي لعبته الإمارات العربية المتحدة في دعم القرار سياسيا واستثماريا، مبرزا أن لأبوظبي ارتباط تاريخي بالقضية الوطنية المغربية، إذ كان الرئيس محمد بن زايد، قد شارك في المسيرة الخضراء سنة 1975 وهو في سن الرابعة عشرة، وأنها ضخت ثلاثين مليار دولار في الاستثمارات بالمغرب، وكانت أول دولة عربية تفتتح قنصلية في العيون سنة 2020.

وأكد التقرير أن التحدي الذي يواجه المغرب يكمن في ضمان مشاركة “البوليساريو” في المفاوضات، وتنفيذ خطة الحكم الذاتي على أرض الواقع، عبر هيكلة إدارية محلية تعتمد ممثلين منتخبين، وإصلاحات دستورية تسمح بتطبيق الحكم الذاتي، وكذا مشاريع تنموية واستثمارية لضمان الاستقرار والازدهار الاقتصادي.

وخلص التقرير بالقول، إن القرار الأممي يشكل خطوة تاريخية لتوحيد الموقف الدولي حول الحل الأكثر واقعية لإنهاء هذا النزاع، مردفا أن التنفيذ العملي لمبادرة الحكم الذاتي يحتاج إلى متابعة دقيقة على صعيد الحكامة المحلية، وإدارة الموارد، وتعزيز الهوية الثقافية.

Share This Article