حديث عن اختفاء أزيد من 10 ملايين سنتيم.. اتهامات بسرقة شيكات تهز الاشتراكي الموحد

marocain
3 Min Read

فجر العلمي الحروني، منسق التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد داخل الحزب الاشتراكي الموحد، جدلا واسعا بإثارته ما وصفه باختلالات مالية داخل الحزب، متحدثا عن “اختفاء شيكين بقيمة 10 ملايين سنتيم وأخرى تناهز 4.7 ملايين”، داعيا إلى فتح تحقيق وترتيب المسؤوليات، ومؤكدا أن “أي متورط في سرقة المال الحزبي يجب طرده”.

وأوضح الحروني، في تصريح لـ”سفيركم” على هامش ندوة تقديم الأرضية الفكرية والسياسية للتيار، أن مطلب الشفافية المالية لا يخص حزبه فقط، بل يشمل مختلف مكونات اليسار، مضيفا أن “اليسار ليس شفافا ماليا كما ينبغي”، وهو ما يستدعي، بحسبه، إرساء آليات رقابة صارمة داخل التنظيمات السياسية.

وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أن التيار الذي يقوده لا يسعى إلى الانشقاق، بل إلى الإصلاح من الداخل، قائلا: “نحن أبناء الحزب ولن نغادره”، معتبرا أن ما يجري هو “صراع من أجل الحزب وليس ضده”، رغم ما وصفه بمحاولات دفعهم نحو الانقسام.

وانتقد الحروني طريقة تدبير الشكايات والملفات الداخلية، مشيرا إلى أن مراسلات التيار، بما فيها طلبات التحقيق، “لا تجد جوابا من القيادة”، مضيفا أن النقاشات التي تتم داخل القنوات التنظيمية، بما فيها البلاغات الداخلية، تبقى دون تفاعل رسمي.

وفي دفاعه عن مشروعية التيار، أوضح الحروني أن الحزب، منذ تأسيسه سنة 2002، يشتغل بمنطق التيارات، وأن الاختلافات الفكرية والتنظيمية تبرر بروز مبادرات من هذا النوع، مضيفا أن الأرضية التي قدمها التيار ساهم في صياغتها مناضلون من مختلف مناطق المغرب، في إطار عمل جماعي.

كما شدد على أن التيار يعكس “روح الحزب الحقيقية”، من خلال حضور مناضلين ميدانيين قدموا من مناطق متعددة، من بينها ورزازات وبني ملال وسوس والريف، معتبرا أن هذا التنوع يعزز إشعاع الحزب بدل إضعافه.

واستحضر الحروني تجربته في دعم حراك الريف، بصفته منسقا سابقا للجنة وطنية تأسست سنة 2017، مؤكدا أن دفاعه عن القضايا الاجتماعية لا يرتبط بالانتماء الجغرافي، بل بالإيمان بعدالة المطالب.

وفي ما يتعلق بالتوجه السياسي، أكد أن التيار يمثل توجها فكريا داخل الحزب يؤمن به عدد من المناضلين، ويروم بناء يسار معتدل يدافع عن الديمقراطية والملكية البرلمانية، ويضع كرامة المواطنين في صلب اهتمامه.

كما دعا إلى تحرير الإعلام وتعزيز استقلاليته، معتبرا أن ذلك كان من أبرز شعارات حركة 20 فبراير، ومشددا على ضرورة احترام أخلاقيات المهنة الصحفية.

Share This Article