دعا حزب الديمقراطيين الجدد الحكومة إلى إطلاق “مخطط استعجالي” لجبر الضرر ودعم المتضررين من الفيضانات الأخيرة، مؤكدا أن نجاح عمليات الإنقاذ الميدانية ينبغي أن يتم استكماله بإجراءات اجتماعية واقتصادية فورية تضمن العدالة والاستقرار للفئات المتضررة.
وطالب الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، وزارة الفلاحة والصيد البحري بإجراء إحصاء شامل وتعويض مباشر للفلاحين الصغار والمتوسطين الذين فقدوا محاصيلهم وماشيتهم، باعتبارهم “الحلقة الأضعف في سلاسل الإنتاج”، داعيا إلى تمكينهم من شروط الاستقرار والاستمرار.
كما دعا الحزب الذي يقوده ضريف محمد، إلى تقديم دعم مالي مباشر وتسهيلات ضريبية لفائدة التجار والمهنيين المتضررين، لتمكينهم من استئناف أنشطتهم الاقتصادية في أقرب الآجال.
وشدد الحزب على ضرورة إدراج الأسر التي انهارت منازلها أو تضررت بشكل بليغ ضمن برامج السكن الاجتماعي، مع تفعيل مساهمة “صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية” بصفة استثنائية وسريعة، مطالبا وزارة الداخلية بتخصيص دعم مالي استثنائي للجماعات المتضررة قصد ترميم البنيات التحتية المتضررة.
وأشاد الحزب بما وصفه بـ”الملحمة الإنسانية والوطنية” التي تحققت برعاية وتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس، والتي أفضت إلى تعبئة شاملة لمختلف الطاقات الوطنية لإنقاذ الأرواح ومواكبة المتضررين.
وسجل الحزب بتقدير بالغ “نجاح الاستراتيجية الوطنية في تدبير الأزمات”، معتبرا أن الجاهزية الميدانية عكست نموذج “الدولة الراعية” في أبهى تجلياته، غير أنه شدد على ضرورة ترجمة هذا النجاح إلى سياسات دعم ملموسة تستجيب لحجم الخسائر التي مست المعيش اليومي لعدد من المواطنين.
وأشاد البلاغ بالحضور “الفعال والحاسم” للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية، التي تدخلت في ظروف مناخية وجغرافية استثنائية استجابة للتعليمات الملكية، مبرزا كذلك الدور الذي اضطلع به المجتمع المدني والمواطنون في تجسيد قيم التضامن والتلاحم الوطني خلال الأزمة.
وعلى المستوى الوقائي، دعا الحزب إلى إعادة هندسة وتجديد قنوات الصرف الصحي لضمان انسيابية مياه الأمطار نحو البحر والحد من مخاطر الفيضانات مستقبلا، إلى جانب إصلاح المسالك الطرقية، وفك العزلة عن المناطق المتضررة، وإعادة التيار الكهربائي في أسرع وقت.
وطالب الحزب بإنصاف ما سماهم “جنود الخفاء”، عبر إقرار تعويضات استثنائية عن المخاطر لفائدة عمال النظافة وأعوان الجماعات الذين اشتغلوا في الصفوف الأمامية لتنظيف المدن وفتح القنوات في ظروف صعبة، اعترافا بمجهوداتهم خلال الأزمة.