دعا حزب العدالة والتنمية، يوم أمس السبت، الحكومة ووزارة العدل وجمعية هيئات المحامين إلى إعمال الحوار الجاد والمسؤول بخصوص القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معربا عن تضامنه مع محمد العربي بلقايد، عضو المجلس الوطني للحزب، وعمدة مراكش السابق، على خلفية الحكم الصادر في حقه، مؤكدا ثقته في براءته ونزاهته ونظافة يده.
وجاء ذلك في بلاغ توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، عقب الاجتماع العادي للأمانة العامة للحزب، الذي ناقش مختلف القضايا والمستجدات السياسية والتنظيمية، وصدر عنه عدد من المواقف المرتبطة بملف الوحدة الترابية، وإصلاح منظومة العدالة، والتطورات القضائية المرتبطة ببعض قيادات الحزب.
وفي هذا السياق، نوهت الأمانة العامة بالمستجدات النوعية والإيجابية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، على ضوء الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي، الذي تم الإعلان عنه رسميا خلال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي المنعقدة في 29 يناير 2026 ببروكسيل، والذي اعتبر أن الحكم الذاتي يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق من أجل التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي.
وأكد البلاغ أن هذا التحول يعكس القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن سنة 2025، ويجسد الدعم المستمر للاتحاد الأوروبي للمسار الأممي الرامي إلى حل دائم لقضية الصحراء المغربية، معتبرا أن هذا الموقف يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، ويتوج أداء الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، ويكرس المكانة المتميزة والمصداقية التي يحظى بها المغرب على المستوى الدولي.
وأعربت الأمانة العامة عن موقفها من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مؤكدة ضرورة الحفاظ على حصانة الدفاع واستقلالية المهنة وتدبير شؤونها بشكل ذاتي، بالنظر إلى الأدوار الأساسية التي تضطلع بها في صيانة الحقوق والحريات الأساسية، وفي ضمان حق التقاضي وحقوق الدفاع والمحاكمة العادلة، كما نص على ذلك الفصلان 118 و120 من الدستور.
وفي هذا الإطار، دعت قيادة الحزب الحكومة ووزارة العدل من جهة، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب وعموم المحاميات والمحامين من جهة أخرى، إلى إعمال فضيلة الحوار الجاد والمسؤول، واستثمار الوساطات المؤسساتية المتاحة، وعلى رأسها الوساطة البرلمانية، بما يفضي إلى التراجع عن قرار التوقف الشامل والمفتوح عن ممارسة مهام الدفاع، حفاظا على حقوق المتقاضين وضمانا للسير العادي للمحاكم.
ودعا حزب العدالة والتنمية إلى بلورة مشروع قانون يضمن استقلالية مهنة المحاماة وحصانة الدفاع، انسجاما مع الاتفاقيات الدولية والقوانين المقارنة، وبما يكفل الحق في الدفاع والحق في المحاكمة العادلة كما كرسهما الدستور.
وفي سياق متصل، عبرت الأمانة العامة عن تضامنها الكامل والمطلق مع محمد العربي بلقايد، على إثر الحكم الصادر في حقه عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، في ملف مرتبط بالتحضيرات لتنظيم المؤتمر العالمي للمناخ “كوب 22” سنة 2016.
وأفاد البلاغ أن قيادة الحزب أخذت علما بكافة الإجراءات القانونية والقضائية التي باشرتها هيئة الدفاع المكلفة بالملف، وقررت إرجاء الخوض فيه إلى حين الاطلاع على حيثيات الحكم الابتدائي، مؤكدة في الوقت نفسه قناعتها الراسخة وثقتها الثابتة في براءة بلقايد من التهم الموجهة إليه.
وخلصت الأمانة العامة للحزب إلى التأكيد على أن المعني بالأمر معروف بإخلاصه ونزاهته ونظافة يده طيلة مساره السياسي والنضالي، ومشهود له بحرصه على المال العام، مذكرة بإسهامه، إلى جانب باقي السلطات والقطاعات المعنية، في إنجاح احتضان المغرب للمؤتمر العالمي للمناخ “كوب 22”.