قالت خدوج السلاسي، عضوة الشعبة البرلمانية الوطنية لمجلس النواب المغربي، الاتحاد البرلماني الدولي، أن عدم تمكين الشباب والنساء اقتصاديا واجتماعيا يسقطهم ضحية التلاعبات المالية والانتخابية، ويجعلهم يصوتون ضد مصالحهم الذاتية، موضحة أن تقوية التنشئة الاجتماعية على الديمقراطية يقوي المؤسسات السياسية.
وأشارت خدوج السلاسي في مداخلتها خلال جلسة الاستماع البرلمانية بمقر الأمم المتحدة، إلى تمثل الديمقراطية، باعتبارها نظام حكم أو انتخابات أو أغلبية وأقلية أو نمط عيش مجتمع بكامله، متسائلة ما إن كانت هذه الديمقراطية في مأمن أم أنها دائما مهددة بالتراجع تحت طائلة الفقر والهشاشة والعنف والخطابات العاطفية الشعبوية المبالغة في بيع الأوهام.
واستفسرت أيضا عن دور البرلمانيين والبرلمانيات في تحصين الديمقراطية من الداخل، وما إن كان يكمن في الترافع بشكل كاف على نظام تعليمي جيد من شأنه أن يضمن التنشئة على الحوار والمشاركة والحظوظ المتكافئة لكل المواطنين على اختلاف إمكانياتهم الاقتصادية والاجتماعية.
ولفتت خدوج السلاسي إلى الربط الضروري بين التنمية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي لمختلف المواطنين، ولا سيما الواقعين في مناطق الهشاشة، من قبيل الشباب والنساء، مؤكدة أن عدم تمكين هذه الفئة اقتصاديا واجتماعيا يجعلهم ضحية التلاعبات المالية والانتخابية، ما يؤدي بهم إلى التصويت ضد مصالحهم الذاتية دون وعي بذلك.
وقالت إن المشكل الحقيقي اليوم يكمن في التهييئ لديمقراطية مجتمعية تحصن ديمقراطية الدولة، مشددة على أنه كلما تقوت التنشئة المجتمعية على الديمقراطية باعتبارها ثقافة منتشرة، كلما تقوت مؤسسات الدولة وأعيدت الثقة إلى المؤسسات السياسية بعدما فقدها الشباب، مؤكدة على أن المملكة تبذل جهود كبيرة في تجويد النظام الديمقراطي.