خلف الأبواب الموصدة لحزب “الأحرار”.. كواليس “خطة الطريق” نحو مؤتمر الجديدة!

marocain
3 Min Read

بينما تنشغل القواعد الحزبية بالترتيبات اللوجستية لمؤتمر 7 فبراير بمدينة الجديدة، تدور في “المربع الذهبي” بالرباط والدار البيضاء معارك صامتة لا تستخدم لغة البلاغات الرسمية، بل لغة “الهواتف” والاجتماعات المغلقة.

مصادر مطلعة تكشف لـ “سفيركم” عن ملامح خارطة التحالفات التي بدأت تتشكل لخلافة عزيز أخنوش.

محور (أوجار – الأعيان): البحث عن “الشرعية التاريخية”

يبدو أن تحرك محمد أوجار الذي اعلن عن أول ترشيح ليس معزولا، بل يحظى بدعم صامت من “تيار الأعيان” في بعض الجهات التاريخية للحزب.

هذا التيار يرى أن المرحلة تقتضي “تسييس” الحزب من جديد بعد سنوات من “التكنوقراطية”، من اجل إعادة الاعتبار للقيادات التي تم تهميشها في المرحلة السابقة.

وكذا، لقدرة أوجار على فتح قنوات تواصل مع أحزاب المعارضة والأغلبية على حد سواء، مما قد يخفف الضغط
السياسي عن الحزب.

جبهة “التكنوقراط والنتائج”: رهان العلمي وبايتاس

في المقابل، يبرز جناح يرى في مولاي حفيظ العلمي “البديل الطبيعي” القادر على الحفاظ على علاقة الحزب مع الأوساط الاقتصادية الدولية والوطنية.

هذا الجناح يحاول إقناع مصطفى بايتاس بلعب دور “الرجل الثاني” القوي (الأمين العام أو نائب الرئيس بصلاحيات واسعة)، لضمان الربط بين القاعدة الشبابية والقيادة الجديدة، من خلال التحالف السري، اي تفاهمات أولية تشير إلى إمكانية دعم بايتاس لـ “العلمي” مقابل ضمان استمرار “النواة الصلبة” لأخنوش في مراكز القرار التنظيمي.

رشيد الطالبي العلمي الرقم الأصعب في هذه المعادلة

فبصفته “مايسترو” التوازنات داخل الحزب، يرفض الطالبي العلمي حتى الآن الاصطفاف علانية، من خلال تكتيك “الانتظار”، اذ تشير التسريبات إلى أن الطالبي العلمي قد يطرح نفسه كـ “مرشح إنقاذ” في حال فشل أوجار والعلمي في الوصول إلى توافق، مستفيدا من علاقاته القوية مع رؤساء الفروع الإقليمية والمنظمات الموازية.

“الفيتوهات” الصامتة

وبعيدا عن الأسماء، هناك صراع حول “منهجية الانتخاب”. التيار القريب من الحكومة يضغط من أجل “مرشح الإجماع” لتفادي أي تصدع قد يؤثر على استقرار الأغلبية الحكومية، بينما يصر تيار أوجار على “صناديق الاقتراع” لإعطاء القيادة القادمة شرعية “نضالية” قوية.

الساعات القادمة قد تشهد اجتماعات “الحسم” في فيلات حي الرياض بالرباط. التوجه العام يميل حتى الآن إلى محاولة “هندسة” مخرج يجمع بين خبرة أوجار السياسية وبروفايل مولاي حفيظ العلمي الاقتصادي، لتجنب سيناريو “الانقسام” الذي قد يعصف بطموحات الحزب في تصدر انتخابات 2026.

Share This Article