دعم ثابت لمغربية الصحراء وتضامن متبادل.. بوريطة يكشف عمق العلاقة المغربية البحرينية

marocain
4 Min Read

قال ناصر بوريطة، إن انعقاد اللجنة العليا المشتركة المغربية – البحرينية بالعيون يجسد عمق صداقة البلدين، مذكرا بأنها تتبنى موقفا ثابتا من قضية الصحراء المغربية، في إطار علاقة تضامنية متبادلة يقودها عاهلا البلدين، وتقوم على تنسيق سياسي مستمر في القضايا الإقليمية الكبرى، خاصة القضية الفلسطينية، إلى جانب إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية.

البحرين تتبنى موقفا ثابتا من قضية الصحراء المغربية، وأن علاقتها بالرباط تقوم على التضامن المطلق، يتجاوز منطق الدبلوماسية الظرفية إلى شراكة استراتيجية قائمة على الثقة المتبادلة والإرادة السياسية المشتركة، وهو ما تجسد بشكل عملي في احتضان مدينة العيون لأشغال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية – البحرينية.

وأوضح بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن انعقاد هذه اللجنة في الأقاليم الجنوبية للمملكة يعكس متانة الروابط الأخوية بين البلدين، ويؤكد البعد التضامني العميق للعلاقات الثنائية تحت رعاية كل من الملك محمد السادس والملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه اللجنة، التي تم إحداثها منذ أزيد من 25 سنة، دخلت في السنوات الأخيرة مرحلة جديدة من الانتظام، حيث باتت تنعقد بشكل دوري كل سنتين أو سنتين ونصف، مؤكدا على أن العلاقات المغربية البحرينية تستند إلى أساس صلب يكمن في العلاقة الخاصة التي تجمع قيادتي البلدين والشعبين، فضلا عن الرؤية الواضحة المبنية على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى التضامن المطلق بين البلدين، مبرزا أن مواقف البحرين من قضية الصحراء المغربية تعد من بين أكثر المواقف ثباتا، بل كانت من الدول السباقة إلى دعم مغربية الصحراء بشكل عملي، مستحضرا إبلاغ العاهل البحريني الملك محمد السادس بنية بلاده فتح قنصلية في الصحراء المغربية.

وفي المقابل، أبرز أن المملكة المغربية تتبنى الموقف نفسه تجاه البحرين، مشيرا إلى أن الملك محمد السادس ظل حريصا على التعبير عن التضامن المطلق مع المنامة في مختلف قضاياها المصيرية، مؤكدا أن “كل ما يمس البحرين يمس المغرب”، وهو موقف ثابت لدى المملكة المغربية.

وعلى المستوى الإقليمي، لفت بوريطة إلى تقارب مواقف الرباط والمنامة إلى حد التطابق في عدد من القضايا الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث يتبنى البلدان مواقف مبدئية وعملية بعيدا عن المزايدات السياسية، وتسير في اتجاه دعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود 67.

وواصل أن مواقف البلدين بهذا الخصوص لا تقتصر على هذا فقط، بل تتجاوزه إلى كيفية خدمة القضية الفلسطينية بشكل عملي ويومي، في ظل الفرص المتاحة كما في الإكراهات.

واستطرد الوزير أن التشاور بين المغرب والبحرين يتم بشكل مستمر حول جميع القضايا، مبرزا أن البلدين اشتغلا بتنسيق كامل خلال عضويتهما بمجلس الأمن الدولي لأربع سنوات، حيث شغلت البحرين مقعدها لسنتين، وسيخلفها المغرب لسنتين إضافيتين، مردفا أن المملكة المغربية تنظر لهذه الفترة كـ”أربع سنوات متصلة وليس مجرد سنتين”

وفي السياق ذاته، قال بوريطة إن المبادرات التي تطلقها البحرين داخل مجلس الأمن سيتم تطويرها والبناء عليها من طرف المغرب، والعكس صحيح، بما يضمن استمرارية الرؤية المشتركة.

وعلى الصعيد الثنائي، أقر بوريطة بأن الرهان اليوم يتمثل في الارتقاء بالعلاقات التجارية إلى مستوى العلاقات السياسية التي تربطهما وإلى طموح عاهلي البلدين، مؤكدا أن دور الحكومتين يكمن في تهيئة الإطار، وتشجيع القطاع الخاص المغربي والبحريني على الانخراط في هذه الدينامية.

Share This Article