دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى ضرورة تقيد الأحزاب السياسية بمعايير النزاهة في تزكية المرشحين للانتخابات المقبلة، والامتناع عن منح التزكيات لكل من تحوم حوله شبهات الفساد أو استغلال النفوذ. مؤكدة أن تجديد الثقة في العمل السياسي يمر عبر القطع مع إعادة إنتاج نفس النخب غير القادرة على تمثيل تطلعات المواطنين.
واعتبرت العصبة في بيان لمكتبها المركزي، أن تخليق الحياة السياسية مسؤولية جماعية تقتضي ترسيخ الكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة. بما يعزز مصداقية المؤسسات ويقوي الثقة في العملية الديمقراطية.
وأعربت العصبة عن إدانتها الشديدة للمصادقة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. معتبرة أنه يشكل انتهاكا خطيرا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف. وأكدت أن هذا القانون لا يمكن فصله عن سياق أوسع من سياسات العقاب الجماعي والتمييز الممنهج ضد الشعب الفلسطيني. محذرة من تداعياته على الحق في الحياة. ومطالبة المنتظم الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات.
على الدولة حماية زياش
وفي السياق ذاته، عبرت العصبة عن تضامنها مع الدولي المغربي حكيم زياش، على خلفية مواقفه من مشروع القانون. معتبرة أنها تندرج ضمن حرية التعبير المكفولة دستوريا. كما أدانت التهديدات الصادرة عن الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير. داعية الدولة المغربية إلى توفير الحماية اللازمة لمواطنها واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية لضمان سلامته.
وسجلت العصبة بقلق استمرار الارتفاع غير المبرر في أسعار المحروقات، في ظل غياب آليات فعالة للمراقبة. معتبرة أن تحرير الأسعار دون ضمانات للشفافية والحكامة يثير شكوكا حول وجود ممارسات احتكارية. وطالبت بتفعيل دور مجلس المنافسة، ومحاسبة المتورطين في أي تلاعب. مع الدعوة إلى تسقيف أسعار المحروقات واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية.
كما تطرقت إلى الارتفاعات التي وصفتها بـ”الصاروخية” في أسعار الأضاحي. محذرة من انعكاساتها على الأسر المغربية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. ودعت إلى تشديد المراقبة على الأسواق، والتصدي للمضاربات والاحتكار. مع اعتماد تدابير استباقية لضبط الأسعار، وتسقيف أثمان اللحوم الحمراء، ودعم صغار الكسابين لتحقيق التوازن بين المنتج والمستهلك.
الساعة الإضافية
وجددت العصبة رفضها الاستمرار في اعتمادها، لما لها من آثار سلبية على الصحة الجسدية والنفسية والتوازن الأسري، خاصة لدى الأطفال والتلاميذ. واعتبرت أن القرار اتخذ دون إشراك فعلي للمجتمع ودون تقييم شامل، مطالبة بفتح نقاش وطني يستند إلى معطيات علمية واجتماعية.
اعتقالات الرأي
كما عبرت عن قلقها من تزايد حالات الاعتقال والمتابعات القضائية في حق نشطاء وصحفيين بسبب آرائهم. مشددة على أن حرية التعبير ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي. ودعت إلى معالجة قضايا التعبير في إطار قانون الصحافة والنشر بدل القانون الجنائي، مع الإفراج عن المعتقلين على خلفية التعبير السلمي وضمان شروط المحاكمة العادلة.