زوما يدعم مغربية الصحراء ويهاجم الانفصال في محاضرة بأكرا

marocain
3 Min Read

أكد الرئيس الجنوب إفريقي السابق، جاكوب زوما، والزعيم الحالي لحزب uMkhonto weSizwe” (MK)”، يوم الثلاثاء، دعمه القوي لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وذلك خلال محاضرة ألقاها بجامعة الدراسات المهنية “UPSA” في العاصمة الغانية أكرا.

وأوضح تقرير نشره موقع “The North Africa Post” أن زوما، الذي تحدث أمام جمهور أكاديمي هذا الأسبوع، وجه انتقادات مباشرة لموقف السياسة الخارجية لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، في الوقت الذي أشاد فيه بتأييد غانا الأخير لمقترح الحكم الذاتي المغربي.

وشدد المتحدث ذاته في مداخلته على رفضه القاطع لما وصفه بـ “تفتيت إفريقيا بشكل مصطنع لخدمة مصالح خارجية”، معتبرا أن هذه الممارسات تتعارض مع مسار وحدة القارة.

وقال زوما في كلمته: “إفريقيا لا يجب أن تُجزأ من أجل مصالح الآخرين. لقد انتهى زمن بلقنة القارة لخدمة أجندات أجنبية”، مضيفا أن دعم غانا لمخطط الحكم الذاتي يمثل نموذجا رائدا للقيادة الإفريقية الموحدة التي تعطي الأولوية للاستقرار والاندماج القاري على حساب النزعات الانفصالية.

وأبرز للطلبة أنه غادر حزب المؤتمر الوطني الإفريقي لأنه لم يعد يمثل تطلعات الشعب الأصلي لجنوب إفريقيا، وقال: “اختلفت مع من كنت معهم، وكنت صريحا، قلت لهم: أنتم تبيعون، تبيعون أجدادنا الذين قالوا دعونا نكون أحرارا. المشكلة أن أعداءنا يعرفون كيف يشترون الناس ويجعلونهم يشعرون بأنهم رائعون بينما هم في الواقع يقتلون الأمة”.

كما أبرز زوما متانة العلاقات الثنائية بين جنوب إفريقيا والمغرب، مشيرا إلى أكثر من عشرين اتفاقية تعاون تشمل مجالات التجارة والدفاع والفلاحة وتكنولوجيا المعلومات.

وأشاد جاكوب زوما بشكل خاص بقرار غانا سحب اعترافها بجبهة البوليساريو في يناير الماضي، وتأكيدها في يونيو أن مبادرة الحكم الذاتي التي كان قد تقدم بها المغرب في 2007 هي الإطار الواقعي الوحيد لتسوية النزاع المفتعل حول قضية الصحراء.

وتأتي تصريحات زوما عقب زيارته إلى الرباط في يوليوز الماضي، حيث التقى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ما أثار جدلا كبيرا بعد رفع أعلام جنوب إفريقيا والمغرب جنبا إلى جنب.

وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من انتقادات حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، فقد أكدت الوثائق الدبلوماسية أن الزيارة جرت بالتنسيق الرسمي مع سفارة جنوب إفريقيا في الرباط.

ويُذكر أن الموقف الجديد لغانا ينضم إلى أكثر من 120 دولة عبر العالم تدعم الوحدة الترابية للمغرب وسيادته على أقاليمه الجنوبية، من بينها 46 دولة سحبت اعترافها بالكيان الوهمي “البوليساريو” منذ سنة 2000، بينها 13 دولة إفريقية.

وينضاف هذا الموقف إلى مواقف أخرى عبرت عنها قوى دولية كبرى، من قبيل: الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة، ما يعكس تزايد الإجماع الدولي حول مغربية الصحراء وتراجع رواية المشروع الانفصالي المدعوم من الجزائر.

Share This Article