عبد العلي حامي الدين: ترشيح الشباب المستقل سيعقد وضعية الأحزاب السياسية ويضعفها

marocain
4 Min Read

كشف عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأربعاء، أن ترشيح الشباب المستقل سيعقد وضعية الأحزاب السياسية ويضعفها، داعيا إلى دعم الأحزاب السياسية في أن تكون لها قدرة تأطيرية أكبر.

وأوضح عبد العلي حامي الدين، في ندوة صحفية لتقديم موقف الحزب من التعديلات المقترحة على القوانين الانتخابية، أن حزبه من سبق وقدم مقترح استفادة الأحزاب التي تضع الشباب على رأس لوائحها المحلية من دعم مالي، معبرا عن استعداد حزبه لترشيح الشباب في حال تمت الموافقة على المقترح.

وأشار إلى أن ترشيح الشباب ينطوي على مجموعة من المخاطر، التي تشمل، بحسبه، البلقنة، وعدم توفر الشباب على مشروع سياسي لا سيما مع اختلاف توجهاتهم، واصفا هذه العملية بـ”غير المنطقية”، لا سيما وأن فلسفة تشكيل البرلمان تقوم على مصادقته على برنامج حكومي يتقدم به رئيس الحكومة الذي تصدر العملية الانتخابية.

وقال: “إن التفاعل مع شباب “جيل Z” الذي خرج للاحتجاج، لا يتم بهذه الطريقة، لأنها لا تعالج المشكل، فأسباب الاحتجاجات مرتبطة بمواضيع أخرى وليس عدم المشاركة في الحياة البرلمانية”.

واعترف عبد العلي بأن نسبة تأطير الأحزاب السياسية للشباب تبقى ضعيفة، مؤكدا أنها حقيقة لا يمكن إنكارها أو تجاهلها، كما اقترح التفكير في تشجيع ودعم الأحزاب السياسية في أن تكون لها قدرة تأطيرية أكبر.

وأكد أستاذ القانون الدستوري أن ترشيح الشباب المستقل سيعقد وضعية الأحزاب السياسية، قائلا: “إن ترشيح الشباب المستقل سيزيد من تعقيد وضعية الأحزاب السياسية وسيساهم في إضعافها”.

وأضاف عبد العلي حامي الدين أن الحزب ينتظر تفاعل الحكومة من خلال وزارة الداخلية مع التعديلات التي سيتقدم بها الحزب يوم غذ، والتي وصفها بـ”الدقيقة والواضحة”، معبرا عن أمله في أن يكون تفاعلها إيجابيا بهذا الخصوص.

وفي سياق متصل، حذر “البيجيدي” في مذكرة تضمنت ملاحظاته بخصوص مشاريع القوانين الانتخابية، من أن مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب في صيغته الحالية يشجع على بلقنة الترشيحات ويضعف الأحزاب السياسية.

واعتبر أن مقتضيات مشروع هذا القانون المتعلقة بترشيح المستقلين دون انتماء انتخابي، من شأنها أن تضعف الأحزاب السياسية، وتؤدي إلى تشتيت الترشيحات وبلقنتها على مستوى كل دائرة، مشككا في قدرته على معالجة العزوف الانتخابي للشباب، موضحا أنه يتجاهل الأسباب العميقة للعزوف الانتخابي.

ومن جانب آخر، وصف حزب العدالة والتنمية مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الذي أبقى القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية، عوض عدد الأصوات المعبر عنها، بـ”الغريب” و”غير الديمقراطي”.

وأبرز أنه يخالف جوهر مبدأ الديمقراطية التمثيلية، ولا يطبق في أي مكان آخر في العالم، مردفا أنه يتعارض مع حقيقة وجوهر نظام التمثيل النسبي، ويخالف، بحسبه، قواعد الإنصاف والعدالة والتوازن، ويمس بالإرادة الحقيقية للناخبين بإدخال غير المصوتين في عملية الاحتساب.

وذكر حزب العدالة والتنمية أن هذه الصيغة تنتقص من شرعية الحكومة لعدم انبثاقها عن الإرادة الشعبية الحقيقية المعبر عنها عبر التصويت في الانتخابات، داعيا إلى إلغاء الصيغة الحالية لهذا القاسم، وتعديل المادة 84 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.

وطالب بالعودة إلى توزيع المقاعد على اللوائح بواسطة قاسم انتخابي يستخرج عن طريق قسمة عدد الأصوات الصحيحة المعبر عنها على عدد المقاعد المخصص للدائرة الانتخابية، وتوزيع المقاعد الباقية وفق قاعدة أكبر البقايا.

وشدد الحزب على ضرورة اعتماد عتبة في حدود 3% للمشاركة في عملية توزيع المقاعد النيابية، مع قاعدة أكبر البقايا، بهدف الحفاظ على التعددية الحزبية في حدودها المعقولة.

Share This Article