عبد الفتاح: تهريب الجزائر لعنصر من البوليساريو بقمة الأحزاب بأكرا يعكس موقعها الهامشي دوليا

marocain
3 Min Read


أكد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، أن تهريب الوفد الجزائري لعنصر من جبهة البوليساريو الوهمية بقمة الأحزاب السياسية بإفريقيا، المنعقدة بأكرا خلال الفترة ما بين 11 و 15 غشت الجاري، يعكس إدراك خصوم المملكة لحقيقة موقعهم الهامشي في المحافل الدولية، وكذا حجم العزلة التي تعيشها الجبهة واحتراق وتجاوز ورقتها.

وأوضح سالم عبد الفتاح في تصريح قدمه لموقع “سفيركم” الإلكتروني، أن المحاولة التي قام بها الوفد الجزائري الرسمي المشارك في هذه القمة، بتهريب عنصر من البوليساريو، لا تخرج عن سياق محاولات يائسة من خصوم المملكة لإلباس الجبهة الإنفصالية قناعا من الشرعية الشكلية.

وكان عبد القادر الطالب عمر، الوزير المزعوم للتعليم في “حكومة البوليساريو الوهمية” وسفيرها السابق لدى الجزائر، قد حضر هذه القمة حيث تسلل رفقة الوفد الرسمي الجزائري، كما وُضعت أمامه يافطة غير رسمية باللونين الأسود والأبيض، كانت مختلفة كليا عن يافطات باقي الحضور الملونة، والتي كانت تحمل علم الدولة وصفة ممثلها وكذا ملصق القمة.

وقال سالم إن “ظهور ممثل البوليساريو في هذا المشهد الكاريكاتوري المعبر، بجانب عناصر الوفد الجزائري، يفضح حقيقة المشروع الانفصالي باعتباره أداة وظيفية بيد النظام الجزائري، كما يكشف دور الجزائر في النزاع المفتعل باعتبارها الطرف الرئيسي الذي يحرص على مناوئة المملكة في المحافل الدولية”.

وأشار المتحدث إلى أن لجوء الجزائر إلى هذه التجاوزات وتحايلها على الإجراءات البروتوكولية لإقحام الجبهة الإنفصالية في التظاهرات الدولية، يؤكد احتراق ورقة الانفصال وتجاوزها، ويعري عن حجم العزلة الدبلوماسية التي تعيشها، في مقابل المكاسب والانتصارات الديبلوماسية التي راكمها المغرب.

وقال المتحدث ذاته إن هذا السلوك “يعكس إدراك خصوم المملكة لحقيقة موقعهم الهامشي في المحافل الدولية، خاصة بعد أن أفرغت الاعترافات الدولية المتزايدة بمغربية الصحراء المشروع الإنفصالي من أي مضمون سياسي أو قانوني، الأمر الذي يحرج رعاة الانفصال”.

وأكد محمد سالم عبد الفتاح أن هذه الواقعة يجب أن تدفع بالهيئات الدولية إلى تشديد الاجراءات التنظيمية و مراجعة آليات الاعتماد، بهدف تفادي تكرار حوادث مشابهة، من شأنها أن تشوش على سير التظاهرات السياسية القارية.

واعتبر الخبير في شؤون قضية الصحراء المغربية، أنه رغم حادثة إقحام العنصر الانفصالي في اجتماع الأحزاب السياسية، إلا أن افتضاح حادثة تهريبه كشف بوضوح أن هذا الكيان “مفتعل ويفتقر لكل مقومات الدولة”، مضيفا أن الواقعة قد تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول عضوية الجبهة في الهيئة القارية الإفريقية.

وكانت قد نشرت وسائل إعلام جزائرية أن العنصر الذي تم إقحامه للمشاركة في قمة الأحزاب السياسية بإفريقيا، أجرى لقاءات مع رؤساء بعض الوفود، في محاولة لإقناعهم بسردية الجبهة الانفصالية، وإطلاعهم على “آخر المستجدات في قضية الصحراء”.

وأثار حضور هذا العنصر تساؤلات حول حضور الأحزاب السياسية المغربية في هذه القمة من عدمه، ودورها في التصدي لهذه المحاولات اليائسة لا سيما في قمة يمكن استغلالها للدفاع عن الوحدة الترابية، وتفنيد الأطروحات الانفصالية، وتعزيز الحضور المغربي في النقاشات القارية.

ظهرت المقالة عبد الفتاح: تهريب الجزائر لعنصر من البوليساريو بقمة الأحزاب بأكرا يعكس موقعها الهامشي دوليا أولاً على سفيركم.

Share This Article
لا توجد تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *