عمالة الدار البيضاء تستثمر أزيد من 3 مليارات درهم لتأهيل البنيات الاستشفائية ومحاربة الهشاشة

marocain
2 Min Read

صادق مجلس عمالة الدار البيضاء، خلال دورته العادية لشهر يناير 2026 على برنامج تنمية العمالة للفترة 2022-2027 بغلاف مالي إجمالي يناهز 3.27 مليار درهم، واضعا قطاع الصحة العمومية في صدارة أولوياته عبر إطلاق مشاريع كبرى لتأهيل المستشفيات وتعزيز العرض الصحي، من أبرزها إحداث المركز الجهوي للصحة النفسية والعقلية بتيط مليل بميزانية تصل إلى 300 مليون درهم.

ويأتي هذا البرنامج، الذي تساهم فيه عمالة الدار البيضاء بأزيد من 1.04 مليار درهم، تفعيلا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 112.14، حيث صادق المجلس المنعقد يوم الإثنين 12 يناير 2026، على ثماني نقاط أساسية تشكل الإطار البنيوي لخارطة الطريق التنموية للسنوات المقبلة، مع التركيز على مشاريع ذات أثر مباشر على جودة حياة المواطنين.

وفي محور الصحة العمومية، الذي تم اعتباره أولوية قصوى، يتضمن البرنامج 18 مشروعا لتأهيل البنيات الاستشفائية وتقوية العرض الصحي، بمساهمة مالية من مجلس العمالة تبلغ 192.6 مليون درهم، إلى جانب المشروع الهيكلي للمركز الجهوي للصحة النفسية والعقلية، الهادف إلى سد الخصاص المسجل في هذا المجال على مستوى الجهة.

كما يشمل محور الإدماج الاقتصادي ومحاربة الهشاشة 17 مشروعا بغلاف مالي قدره 110.8 مليون درهم، موجهة أساسا لدعم الاقتصاد التضامني، وتشجيع المبادرات المقاولاتية لفائدة الشباب، وتمكين الفئات الهشة من آليات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

أما محور البنية التحتية والسكن والبيئة، فقد خصص له غلاف مالي يقارب 456 مليون درهم، لتمويل مشاريع همت إعادة هيكلة عشرة أسواق بلدية، وتحديث محطة أولاد زيان الطرقية، إلى جانب تهيئة الفضاءات الطبيعية بوادي بوسكورة، بما يعزز جاذبية المجال الحضري ويحسن شروط العيش.

ويستكمل البرنامج بمحور التنشيط السوسيو-ثقافي والرياضي، الذي يضم 32 مشروعا، مع تخصيص 200 مليون درهم لتطوير البنيات الرياضية، و82.49 مليون درهم لتمويل مشاريع ثقافية وتعليمية، تشمل إحداث مكتبات وسائطية ومركبات ثقافية.

واختتمت أشغال الدورة التي ترأسها رئيس مجلس العمالة، عبد القادر بودراع، بالتأكيد على أن الفلسفة المؤطرة لبرنامج تنمية عمالة الدار البيضاء تقوم على مبدأ “تنمية الإنسان قبل البنيان”، مع التشديد على احترام آجال التنفيذ، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، تفاديا لهدر الزمن التنموي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من المواطن محورا لكل السياسات العمومية.

Share This Article