غوتيريش: مخيمات تندوف تعاني التقزم وسوء التغذية والتوتر ما زال مستمرا

marocain
4 Min Read

كشف التقرير السنوي الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى الجمعية العامة للفترة ما بين فاتح يوليوز 2024 و30 يونيو 2025، تنفيذا لقرارها رقم 79/98، أن ساكنة مخيمات تندوف تعاني من سوء التغذية والتقزم على التوالي بـ13٪ و30٪، مبرزا أن الاشتباكات ما تزال مستمرة.

وأوضح التقرير الذي اطلع عليه موقع سفيركم الإلكتروني، أن الوضع الإنساني في مخيمات تندوف بالجزائر مقلق، نتيجة تقليص المساعدات الإنسانية منذ مطلع سنة 2025 من قبل مفوضية شؤون اللاجئين واليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، فضلا عن منظمات غير حكومية.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه التخفيضات مست الأنشطة الأساسية وأنشطة حفظ الحياة المرتبطة بالغذاء والتعليم والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، الأمر الذي انعكس مباشرة على حياة عشرات الآلاف من اللاجئين.

وأكد التقرير أن سوء التغذية الحاد ارتفع ليقترب من 13 في المائة، بينما تجاوزت معدلات التقزم 30 في المائة، مشيرا إلى أن الأطفال والنساء هم الأكثر تضررا من الوضع الراهن، حيث تراجعت مستويات التغذية والتعليم والدعم الموجه للشباب، في ظل استمرار فجوة تمويلية كبيرة قدرت بنحو 103.9 ملايين دولار سنة 2025.

وفيما يخص الجانب الميداني، ذكر غوتيريش أن الوضع في الصحراء المغربية يتسم بـ” بالتوتر” و”الأعمال القتالية المنخفضة الحدة” بين المغرب وجبهة البوليساريو، ولا سيما في شمال المحبس، موضحا أن البعثة لاحظت آثار انفجارات لذخائر مدفعية، مضيفا أن معظم القذائف التي سقطت في مناطق نائية لم تتسبب في خسائر بشرية كبيرة.

وأشار غوتيريش إلى الهجمات التي كانت قد تبنتها جبهة “البوليساريو” الوهمية، من قبيل: إطلاق صواريخ قرب مدينة المحبس في نونبر 2024 بالتزامن مع احتفالات الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، حيث رصدت البعثة حطام أربعة صواريخ، وأكدت في تقرير لها احتفاظ المغرب بحقه في اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية مواطنيه ووحدته الترابية.

وسجل التقرير سقوط مقذوف مدفعي قرب تيفاريتي في أبريل 2025، على بعد حوالي كيلومترين من موقع العمليات في تيفاريتي التابع لأحد الشركاء المنفذين لدائرة الإجراءات المتعلقة بالألغام، مضيفا أنه لم يسفر عن إصابات أو أضرار في الممتلكات.

وأردف أن الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة مينورسو وقائد قوة البعثة اتصلوا بالبعثة وقائد المنطقة الجنوبية للجيش الملكي المغربي، الذي جدد الضمانات الأمنية لجميع أفراد البعثة”، مشيرا إلى أن تعليمات إضافية صدرت لضباط الاتصال في الجيش لتنسيق الأنشطة “بدقة” مع مواقع أفرقة البعثة.

ولفت تقرير غوتيريش إلى إطلاق أربعة صواريخ قرب مدينة السمارة في يونيو من السنة نفسها، أحدها سقط على بعد 200 متر من موقع فريق البعثة في السمارة، تم إطلاقها من على بعد 40 كيلومترا تقريبا شرق الجدار الرملي، ما دفع الممثل الخاص إلى التعبير عن قلقه في رسالة موجهة إلى البوليساريو الوهمية

وبدوره، كان قد كتب قائد المنطقة الجنوبية للجيش الملكي المغربي إلى قائد قوة البعثة مدينا إطلاق النار على مدينة السمارة باعتباره عملا “عدائيا سافرا”.

واستطرد أنه “خلال الفترة المشمولة بالتقرير، تمكنت البعثة من إجراء تحقيقات في المواقع المزعومة في 11 حالة، 8 منها في منطقة ميجيك و 3 في منطقة أغوانيت. وفي إحدى الحالات، كشفت البعثة وفاة شخصين، هما عامل حرفي في مناجم الذهب من مالي وشخص من موريتانيا، وكلاهما رجلان، وفقا لشهود عيان”.

وخلصت البعثة بالإشارة إلى أنها حققت أيضا في “قصف مدفعي واحد في منطقة ميجك وكشفت وفاة ثلاثة أشخاص، موريتانيان وسوداني، وجميعهم من عمال مناجم الذهب الحرفيين وفقا لشهود عيان”، مؤكدة أن جهودها أثمرت عن تطهير مساحة تقدر بأكثر من 1.3 مليون متر مربع من الألغام والمتفجرات، بما فيها 300 قطعة متفجرة.

Share This Article