فيدرالية اليسار الديمقراطي تتعهد بمكافحة الفساد وبناء يسار متجدد

marocain
2 Min Read

أعلن المجلس الوطني لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن انخراطه الكامل بجميع مؤسساته في تنفيذ المبادرة الوطنية لمناهضة الفساد والاستبداد، مؤكدا تجنده للعمل مع جميع الفعاليات واستثمار كافة الإمكانيات لبناء يسار قوي متجدد، قادر على الفعل الخلاق والمبدع لتغيير موازين القوى، وإرساء الديمقراطية الحقة والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.

وجدد الحزب في بيان الدورة السابعة لمجلسه الوطني التأكيد على ضرورة محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومواجهة ظاهرة زواج السلطة بالمال، والتي سمحت، بحسب البيان، لطغمة من المضاربين المتواجدين في أجهزة الدولة أو قربها بالسيطرة واحتكار الموارد الاستراتيجية، وتحقيق إغناء غير مشروع، وتضارب المصالح في قطاعات أساسية تشمل الطاقة والغاز والطاقات المتجددة والمواد الأساسية والنقل والماء.

كما سجل الحزب “زيف وتضليل شعار الدولة الاجتماعية”، مشيرا إلى السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي ضربت القدرة الشرائية للجماهير الشعبية، واستفحال الغلاء في المواد الأساسية، وارتفاع معدلات البطالة وفقدان الشغل خاصة لدى الشباب والوسط القروي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع العامة في المغرب تمر بظرفية سياسية واجتماعية واقتصادية مقلقة، تتميز بسيطرة النظام المخزني على العملية السياسية، وإفساد الحقل السياسي من خلال تعميق الولاءات السياسية بأجهزة الدولة، وتهميش الفعل الديمقراطي والقوى المعارضة المستقلة، ونهج سياسة الإفلات من العقاب في جرائم الفساد ونهب المال العام، إضافة إلى التضييق على الحريات وحقوق الإنسان.

واعتبر المجلس الوطني أن غياب الإصلاح في السياسات العمومية للخدمات الاجتماعية الأساسية، واستمرار زواج السلطة بالمال، وقمع حرية التعبير، وشرعنة ذلك بقوانين زجرية تتعارض مع الدستور المغربي والمواثيق الدولية، يقوض مقدرات البلاد في التنمية والتقدم.

وعبر البيان كذلك عن قلقه إزاء تعاظم الانتهاكات والتضييق على النشطاء والمدونين والإعلاميين، بما في ذلك المنتخبين في المجالس الجماعية، والفاعلين المدنيين في الجمعيات المناهضة للفساد، في محاولة لثنيهم عن نشاطهم ونضالهم.

ودعا المجلس الوطني الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لصيانة القدرة الشرائية للمواطنين، عبر وقف الغلاء، ومحاربة المضاربات والاحتكار، وتسقيف أسعار المواد الأساسية والمحروقات.

واعتبر الحزب أن القرار الأممي 27.97 المتعلق بالحكم الذاتي يشكل فرصة تاريخية لتأسيس عقد اجتماعي جديد، يمهد لإقرار ديمقراطية شاملة، ويرتكز على الانتقال نحو نظام ملكي برلماني يربط المسؤولية بالمحاسبة، ويقطع مع الفساد والاستبداد واقتصاد الريع، مساهمًا في إعادة بناء مغرب كبير ومندمج.

Share This Article