وجه المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يومه الثلاثاء 6 يناير 2026، مراسلة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، دعا من خلالها إلى التعجيل بتفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي وتنفيذ الالتزامات القطاعية العالقة، في ظل ما وصفه باستمرار التوتر الاجتماعي واتساع رقعة المطالب داخل عدد من القطاعات، وذلك مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية ودخولها سنتها الأخيرة.
وأوضحت المراسلة، التي وقعها الكاتب العام للمركزية النقابية خالد هوير العلمي، أن تقييم مسار الحوار الاجتماعي برسم الفترة 2022-2025 أظهر عدم تفعيل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي، واستمرار تأجيل تنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق 2022 وملحقه التنفيذي لسنة 2024، معتبرة هذه الالتزامات تشكل “دينا اجتماعيا” في ذمة الحكومة.
وأكدت الكونفدرالية على ضرورة تفعيل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي، خاصة على المستويين القطاعي والترابي، بما يضمن انتظام الحوار واحترام آجاله، مع إشراك فعلي للمنظمات النقابية في تتبع وتنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالشغل والوظيفة العمومية، إلى جانب تفعيل آليات حل النزاعات الاجتماعية والتدخل العاجل لمعالجة النزاعات القائمة.
كما دعت المراسلة التي اطلعت عليها “سفيركم”، إلى تنفيذ التزامات الحوار القطاعي، لاسيما في قطاعات الصحة، والتجهيز والماء والأشغال العمومية، والتشغيل، وموظفي التعليم العالي، والتربية الوطنية والرياضة، وحراس الأمن الخاص، والتعليم الأولي، وموظفي التعاون الوطني، وموظفي ومستخدمي وزارة الفلاحة، وموظفي قطاع الصيد البحري، وغيرها من القطاعات، عبر تفعيل الاتفاقات الموقعة والاستجابة للملفات المطلبية العالقة وفق رؤية واضحة ومحددة زمنيا.
وشددت المراسلة على ضرورة إخراج الأنظمة الأساسية للهيئات المشتركة، من متصرفين وتقنيين ومهندسين ومساعدين تقنيين ومساعدين إداريين، وفق مقاربة منصفة وموحدة، بما يضع حدا لحالة الانتظار التي تعيشها هذه الفئات، مع التنفيذ الفعلي لإحداث الدرجة الجديدة باعتبارها التزاما مركزيا، والرفع من معاشات المتقاعدين بعيدا عن “منطق التسويف والمقايضة”.
وفي ما يخص الحريات النقابية، طالبت “السيديتي” بضمان واحترام الحق في التنظيم النقابي، انسجاما مع مقتضيات الدستور والاتفاقيات الدولية، ووضع حد لكل أشكال التضييق أو المساس بالعمل النقابي في القطاعين العام والخاص، مع احترام مدونة الشغل.
كما شددت على ضرورة مباشرة مراجعة القوانين الانتخابية المهنية بما يضمن تمثيلية حقيقية ونزيهة، مؤكدة أن المرحلة تستدعي الانتقال من منطق الالتزامات المعلنة إلى منطق التنفيذ الفعلي في إطار مقاربة شمولية وبآجال واضحة.
وحمل المكتب التنفيذي للمركزية النقابية، الحكومة كامل المسؤولية عن ما قد يترتب عن استمرار تعطيل الحوار الاجتماعي من تصاعد للاحتقان، داعيا إلى عقد لقاء للتسريع بتنفيذ الالتزامات والتفاوض حول باقي المطالب الاجتماعية المشروعة.
حمزة غطوس